نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٨ - أحكام الوديعة (الأمانة)
إذا كان صاحب المال أعجز منه في حفظه ولا أحد أفضل منه في الحفظ فالاحتياط المذكور ليس بواجب.
«مسألة ٢٦٥٣» إذا طلب المالك من آخر أن يكون ماله وديعة عنده فلم يقبل ومع ذلك ترك المال عنده ومضى ولم يأخذ هذا الشخص المال فتلف، لم يكن ضامناً إلّاأنّ الأحوط استحباباً حفظ المال إن أمكنه.
«مسألة ٢٦٥٤» عقد الوديعة جائز من الطرفين، فللمالك استرداد أمانته متى شاء وللمستودع إعادتها إلى صاحبها متى شاء.
«مسألة ٢٦٥٥» لو فسخ المستودع عقد الوديعة وجب عليه المبادرة إلى إيصال المال إلى صاحبه أو وكيله أو وليّه أو إعلامهم بانصرافه عن حفظه، ومع ترك الإيصال أو الإخبار لا لعذر وتلف وجب عليه العوض.
«مسألة ٢٦٥٦» إذا لم يكن للمستودع محلّ مناسب لحفظ الوديعة وجب عليه تهيئته على وجه لا يعدّ مقصّراً في حفظها، ولو حفظها في محلّ غير مناسب وتلفت لزمه دفع البدل.
«مسألة ٢٦٥٧» لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدٍّ منه ولا تقصير، لم يضمنها؛ نعم لو وضعها باختياره في مكان يظنّ أنّ الظالم يأخذها فإن تلفت يجب أن يدفع بدلها لصاحب المال إلّاإذا لم يكن لديه مكان أحفظ منه ولم يتمكّن من إيصالها إلى صاحبها أو إلى من هو أفضل منه في حفظها فلا يضمن.
«مسألة ٢٦٥٨» إذا خاف المستودع تلف الوديعة عنده أو سرقتها فإن تمكّن من ردّها إلى صاحبها أو وكيله فعل، وإن لم يتمكّن من الوصول إليهما فيجب إيصالها إلى الحاكم الشرعي لكي يحفظها، وإن لم يكن حاكم شرعي أو لا يمكن الوصول إليه وجب وضعها عند شخص أمين يتمكّن من حفظها.
«مسألة ٢٦٥٩» لو عيّن صاحب المال محلًاّ لحفظ الوديعة وقال للمستودع:
«يجب أن تحفظ وديعتي في هذا المكان ولا تنقلها منه وإن احتملت تلفها»، فلو خاف