نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤ - أحكام التقليد
مجتهد آخر، لكن إن لم يفت وإنّما احتاط فيها بأن قال: «الأحوط العمل بهذا النحو ...» كما لو قال مثلًا: «الأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربعة- أي: سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر- في الركعتين الثالثة والرابعة ثلاث مرّات» فللمكلّف العمل بهذا الاحتياط- والذي يطلق عليه الاحتياط الوجوبي- أو العمل بفتوى أعلم الباقين- وإن كان أقلّ علماً من المجتهد الأعلم- فإن أفتى بكفاية المرّة الواحدة فللمكلّف الإتيان بها مرّة واحدة. وكذا لو قال المجتهد الأعلم: «المسألة محلّ تأمّل» أو «محلّ إشكال».
«مسألة ١٤» إن أفتى المجتهد في المسألة ثمّ احتاط كما لو قال: «إن غسل الإناء المتنجّس مرّة واحدة بماء الكرّ طهر، وإن كان الأحوط غسله ثلاث مرّات» فليس لمقلّده العمل بفتوى مجتهد آخر، بل لابدّ له إمّا العمل بالفتوى أو بالاحتياط الذي بعدها والذي يسمّى بالاحتياط الاستحبابي إلّاإذا كانت فتوى الغير أقرب إلى الاحتياط.
«مسألة ١٥» لا يجوز تقليد الميّت ابتداءً، ولكن يجب البقاء على تقليد الميّت إن كان أعلم من المجتهد الحيّ، وفي صورة تساوي المجتهد الحيّ مع الميّت في العلم، يتخيّر بين البقاء على تقليد الميّت والرجوع إلى الحيّ، وإن كان الأولى والأوفق للاحتياط الرجوع إلى المجتهد الحيّ. وإن كان المجتهد الحيّ أعلم من المجتهد الميّت فيجب الرجوع إلى الحيّ ولا يجوز البقاء على تقليد الميّت، ويجب أن يكون البقاء على تقليد الميّت بفتوى المجتهد الحيّ. وإذا كان للشخص- أثناء إتيانه بالعمل- عزم على العمل بفتوى المجتهد فإنّه كافٍ للبقاء على تقليده فيها.
«مسألة ١٦» إن عمل المقلّد بفتوى مجتهد في مسألة وبعد وفاته عمل فيها بفتوى المجتهد الحيّ، فليس له العمل فيها بفتوى المجتهد الميّت مرّة اخرى، إلّاإذا كان الميّت أعلم فيجب الرجوع في هذه الصورة، لكن إن لم يفت المجتهد الحيّ واحتاط في المسألة وعمل المقلّد بهذا الاحتياط لفترة ولم يعدل عن عزمه وتصميمه على تقليد المجتهد الميّت في هذه المسألة، فله الرجوع إلى تقليد المجتهد الميّت، مثلًا إن أفتى المجتهد بكفاية الإتيان بالتسبيحات الأربعة: «سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر» مرّة