نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٥ - المعاملات الباطلة
«مسألة ٢٢٦١» إذا باع الشيء الذي يمكن الانتفاع به في الحلال بقصد الانتفاع به في الحرام، فحرمة وبطلان المعاملة غير ثابتة إلّاإذا عدّ عرفاً إعانة على الحرام، وإذا لم يكن قصده الحرام فيجوز، وبناءً على ذلك فبيع وشراء أمثال التلفزيون والفيديو وأجهزة استلام القنوات الفضائيّة والتي يمكن أن تستخدم في الحرام إذا لم يكن بيعها وشراؤها بقصد الحرام فلا إشكال، وفي العنب إذا قصد بيعه لكي يعمل منه الخمر فالمعاملة باطلة وحرام.
«مسألة ٢٢٦٢» لا تجوز صناعة تماثيل الإنسان والحيوانات إذا كانت للعبادة أو في معرضها، بل الأحوط الاجتناب عن صناعتها على أيّة حال، لكن لا إشكال في شراء وبيع التماثيل والبضاعة التي حُفِر أو رسم عليها صورة إنسان أو حيوان.
«مسألة ٢٢٦٣» شراء ما تمّ الحصول عليه عن طريق القمار أو الغصب أو السرقة أو عن طريق المعاملة الباطلة، باطل والتصرّف فيه حرام، ولو اشتراه شخص وجب أن يعيده إلى صاحبه الأصلي.
«مسألة ٢٢٦٤» لو باع الدهن مخلوطاً بالشحم فإن عيّنه بأن قال: «أبيع هذا الكيلو من الدهن» يمكن للمشتري أن يبطل المعاملة أمّا لو باع كيلواً من الدهن في الذمّة فأعطاه من الدهن المخلوط بالشحم، فللمشتري أن يردّه ويطالب بالدهن الخالص.
«مسألة ٢٢٦٥» لو باع مقداراً من جنس مكيل أو موزون بمقدار أزيد من نفس الجنس كما لو باع كيلواً من الحنطة بكيلو ونصف من الحنطة، فالمعاملة ربوية ومحرّمة وإثم درهم رباً أكبر من سبعين زنية كلّها بذات محرم[١]، بل لو كان أحد الجنسين سالم والآخر معيب أو أحدهما جيّد والآخر رديء أو اختلفا في القيمة، كان رباً وحرام مع الزيادة، فلو باع نحاساً سالماً بنحاس مكسور أزيد منه أو رزّاً جيّداً بآخر رديء أزيد منه أو ذهباً مصوغاً بذهب غير مصوغ أزيد منه، كان كلّ ذلك رباً وحرام وفي المعاملة الربويّة
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب الربا، ح ١، ج ١٨، ص ١١٧.