نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٢ - أحكام الحج
أحكام الحج
الكعبة أوّل بيت وضع للناس وهي قبلة المسلمين وسبب هداية وبركة للعالمين وملجأ للداخلين وآية من إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، يذهب الناس إليها بشوق- كشوق الطيور إلى أوكارها- لإظهار التواضع في قبال عظمة اللَّه تعالى وكبريائه وإعلاناً لعزّته في مقام أنبيائه ويطوفون حولها كطواف الملائكة حول العرش. وقد جعل اللَّه سبحانه هذا البيت علماً للإسلام وأوجب حجّه واحترامه[١] وجعله سبباً لقوام وقيام الناس[٢] ومظهراً لوحدة المسلمين، وليشهدوا منافع لهم، وميعاداً للإخلاص وابتعاداً عن المظاهر الدنيويّة والتوكّل على اللَّه عزّ وجلّ، يقول الإمام الصادق عليه السلام: «وأمرهم بما يكون من أمر الطاعة في الدين ومصلحتهم من أمر دنياهم»[٣].
فيجب على المستطيعين أن يتوجّهوا للحقّ تعالى بإخلاص وأن يأتوا بالحجّ والعمرة كما أمر اللَّه سبحانه، فإنّ الإتيان به بركة وتركه هلاك للجميع.
«مسألة ٢١٦٣» الحجّ هو زيارة بيت اللَّه الحرام وإتيان الأعمال المقرّرة هناك ويجب مرّة واحدة في العمر على من توفّرت فيه الشروط التالية:
الأوّل: البلوغ.
الثاني: العقل والحرّية.
[١]- آل عمران( ٣): ٩٦ و ٩٧- نهج البلاغة، الخطبة ١.
[٢]- المائدة( ٥): ٩٧.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح ١٨، ج ١١، ص ١٤.