فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤ - الرابع أن يكون معينا
أو مفروزاً بعد العلم بمقداره و وصفه؛ فلو كان المال مشتركاً بين شخصين، فقال
صحّ؛ لأنّه معيّن ...»[١] ٢- و أورد الشهيد الثاني رحمه الله في توضيح كلام المحقق في الشرائع: «و لو أحضر مالين و قال: قارضتك بأيهما شئت، لم ينعقد بذلك قراض» ما هذه عبارته:
«لانتفاء التعيين الذي هو شرط في صحة العقد. و لا فرق في المالين بين كونهما متساويين جنساً و قدراً أو مختلفين، خلافاً لبعض العامة حيث جوّزه مع التساوي.»[٢] ٣- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله ذيل كلام العلامة في إرشاد الأذهان: «فلو قارضه بأحد الألفين ... لم يصح» ما هذا لفظه:
«و دليل عدم الجواز بأحد الألفين مثلًا، كأنه الإجماع و الجهالة في الجملة. و لكن كونه مضرّاً غير ظاهر، و عموم الأدلة يفيد الجواز.»[٣] ٤- و قال صاحب الجواهر رحمه الله في وجه بطلان المضاربة إذا قال المالك للعامل: «و قد قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت»:
«للإبهام في الأول المانع من تعلق العقد، فإنّ المبهم لا وجود له في الخارج، و موقوفية العقد مع التخيير إلى حال وقوعه، و ليس في الأدلة حتى الإطلاقات ما يدل على مشروعية ذلك، بل لعلّ الأدلة قاضية بخلافه؛ ضرورة ظهورها في سببية العقود و عدم تأخر آثارها عنها ... و من هنا لم يحك خلافٌ في البطلان حتى من القائلين بالجواز مع الجهالة.»[٤] ٥- و قال المحقق الحكيم رحمه الله في ذيل كلام الماتن: «أن يكون معيّناً»:
[١]. التذكرة، ج ٢، ص ٢٣١.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥٨.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٤٨، و راجع في هذا المجال: المهذب، ج ١، ص ٤٦٩- و أيضاً جواهر الفقه، مسألة ٤٥٤- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٠، مفتاح ٩٤٧.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٥٩.