فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٢ - الأولى إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا إشكال
لا يضمن إلّا بالتفريط و الأصل عدمه. الثاني: أن يعلم أن بعض هذه الأموال مضاربة و يجهل البعض؛ فالمجهول تركة على الظاهر حتى يثبت أنها من أموال المضاربة؛ لما قلناه.
الثالث: أن يعلم أن الجميع من أموال المضاربة إما بالبينة أو بإقراره مع انتفاء التهمة إن أقر مريضاً. فإن تعيّن مال كل واحد أو بعضهم إما بالاقرار أو البينة أو بتصديق الورثة، دفع إليهم أو إليه. و إن جهل، قسّم بينهم على رءوس الأموال و لو زاد.»[١] ٤- و قال رحمه الله في المختصر النافع:
«و لو كان في يده مضاربة فمات، فإن عيّنها لواحد بعينه أو عرفت منفردة، و إلّا، تحاصَّ فيها الغرماء.»[٢] ٥- و قال رحمه الله أيضاً في الشرائع في آخر مبحث المضاربة:
«السادسة عشرة: إذا مات و في يده أموال مضاربة، فإن عُلم مال أحدهم بعينه، كان أحق به و إن جهل كانوا فيه سواء، فإن جهل كونه مضاربة، قضي به ميراثاً.»[٣] ٦- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله ذيل كلام المحقق رحمه الله في الشرائع «فإن جهل كونه مضاربة»:
«المراد أن العامل كان بيده مضاربة في الجملة و لكن لم يعلم بقاءها و لا تلفها، و بواسطة ذلك جهل كون المال الذي بيده مضاربة ... و الأقوى ما اختاره المصنّف من عدم ثبوت شيءٍ للمالك؛ حيث لا يعلم بقاؤه يقيناً في يده إلى حين موته؛ لأصالة البراءة، و استحقاق شيءٍ من التركة موقوف على وجود سببه و مجرّد المضاربة لا تصلح للسببية؛ لأن ثبوته في الذمّة موقوف على ثبوت التقصير، و في عين التركة موقوف على العلم بكونه
[١]. النهاية و نكتها، ج ٢، ص ٢٤٣- و راجع في هذا المجال: جامع الشرائع، ص ٣١٦.
[٢]- المختصر النافع، ص ١٤٧- و راجع لشرحه: رياض المسائل، ج ٩، صص ٩٦ و ٩٧ و جامع المدارك، ج ٣، ص ٤١٨.
[٣]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٧- و راجع لشرحها: جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٤٠٥ و الحدائق الناظرة، ج ٢١، صص ٢٧٤ و ٢٧٥.