فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٦٢ إذا علم مقدار رأس المال و مقدار حصة العامل و اختلفا في مقدار الربح الحاصل فالقول قول العامل
و عدمه كان القول قوله (١). و لو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل، و اختلفا في مقدار نصيب العامل منه، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث، فالقول قول المالك قطعاً (٢)، و إن كان من جهة الاختلاف في
«يقدم قوله في قدر الربح لو اختلفا في زيادته و نقصانه؛ لأنّه منكر للزائد.»[١] ٣- و نفى السيد الطباطبائي رحمه الله الخلاف في تقديم قول العامل.[٢] و بملاحظة ما نقلناه عن التذكرة و جامع المقاصد يظهر لك ما في مفتاح الكرامة من السهو؛ إذ قال رحمه الله: «و في الرياض أنه لا خلاف فيه، و كأنه لم يظفر بقوله في الجامع: فإن اختلفا في الربح قدم صاحب البينة و إلّا تحالفا، و لا بما سمعته عن السرائر، و الاختلاف في الربح يكون في أصله و حصوله؛ كأن يقول ما ربحت شيئاً و ينص عليه المصنف فيما يأتي و يكون في قدره و به عبر الجماعة عدا التذكرة»[٣]؛ حيث إن المحقق الثاني رحمه الله قال بالتحالف في مسألة اختلاف العامل و المالك في قدر الحصة دون الاختلاف في قدر الربح و أيضاً قد مرّ تصريح العلامة في التذكرة بأن الاختلاف قد يكون في أصل الربح و قد يكون في مقداره.
(١) قد مرّ البحث عن هذا الفرض في كلام الماتن رحمه الله في المسألة الاثنتين و الخمسين. و وجهه أن المالك مدع و العامل منكر، فإذا لم تكن للمالك بينة، يقبل قول العامل بيمينه؛ لأنّ الأصل عدم الربح و أن العامل أمين.
(٢) هذا الفرض بعينه قد مرّ في المسألة الثلاثة و الخمسين و قد بحثنا عنه مفصلًا.
و نشير إليه هنا ملخصاً فنقول: قد يوجّه تقديم قول المالك بأن المال بأجمعه، أصلًا و ربحاً له فلا يخرج عنه إلّا فيما يعترف به هو أو يثبته العامل بالبينة. و لكن الحق أن المقدمة
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٦٦- و راجع في هذا المجال: إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٥- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٠- اللمعة الدمشقية و شرحها الروضة البهية، ج ٤، ص ٢٢٠.
[٢]- رياض المسائل، ج ٩، ص ٨٦.
[٣].- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥١٦.