فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٣٢ إذا ضارب العامل غيره مع عدم إذن المالك فأذن المالك كان كالإذن السابق
فيلحق كلًا حكمه (١). و إن لم يجز، بطلت المضاربة الثانية. (٢) و حينئذ فإن كان العامل الثاني عمل و حصل الربح، فما قرر للمالك في المضاربة الأولى فله. (٣) و أمّا ما قرر للعامل، فهل هو أيضاً له (٤) أو للعامل الأوّل (٥) أو مشترك بين
(١) و ملخّصه على ما ذكره الماتن رحمه الله أنه يتصور على ثلاث صور؛ الأولى: أن يكون العامل الثاني عاملًا للمالك. الثانية: أن يكون شريكاً مع العامل الأوّل في العمل و الحصة.
و الثالثة: أن يكون العامل الثاني عاملًا للعامل الأوّل. و قال رحمه الله: إن الشق الأوّل لا مانع منه و تنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى، و الثاني أيضاً لا مانع منه و تكون الحصة مشتركة بينهما، و أما الثالث، فلا يصح. و أمّا على ما قررناه؛ ففي القسم الأوّل المضاربة الأولى صحيحة و لازمة و المضاربة الثانية باطلة بعينها، و في القسم الثاني يمكن القول بصحّتها، و أمّا القسم الثالث، فالأولى فيه الصحة، و لم يكن هناك وجه صحيح لبطلانه و لا إشكال في صدق المضاربة عليه لما ذكرناه بما لا مزيد عليه.
(٢) لصدورها من غير ولي العقد بلا إذن و لا إجازة.
(٣) بمقتضى المضاربة الأولى.
(٤) اختاره العلامة في القواعد[١] و التذكرة[٢] و المحقق الأردبيلي رحمهما الله[٣] و ابن قدامة الكبير.[٤]
(٥) كما قال به المحقق رحمه الله و نسب الاحتمالين الآخرين إلى قيل، و إليك نص كلامه، قال:
«و إن كان بغير إذنه، لم يصح القراض الثاني، فإن ربح، كان نصف الربح للمالك و النصف
[١].- مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٤٣٣ و ٤٣٤.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٠.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٦٩.
[٤]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٦٠.