فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٥ - مسألة ١٤ لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك
«في المضارب؛ ما أنفق في سفره فهو من جميع المال، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن
القراض. و للشافعي فيه ثلاثة أوجه: أحدها؛ لا ينفق كالحضر. و الثاني؛ ينفق كمال نفقته كما قلناه. الثالث؛ ينفق القدر الزائد على نفقة الحضر لأجل السفر. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم.»[١] و لكن اختار في المبسوط، خلاف ما اختاره في الخلاف فقال في ضمن كلام طويل نذكر بعضه ما هذا لفظه:
«... و من الناس من قال ليس له أن ينفق من مال القراض بحال حضراً و لا سفراً، و منهم من قال له النفقة، لأنّ السفر إنما أنشأه و تلبّس به لمال القراض فوجب أن يكون الإنفاق عليه. و الأوّل أقوى لما مضى. فمن قال ينفق ففي قدرها قيل وجهان: أحدهما ينفق كمال النفقة من المأكول و المشروب و الملبوس و المركوب، لأنّه يسافر لأجله، و الثاني و هو الأصحّ أنه ينفق القدر الذي يزيد على نفقة الحضر، لأجل السفر، مثل زيادة مأكول و ملبوس و تفاوت سعر من ثمن ماءٍ و غيره ...»[٢] و قد يلوح من ابن إدريس رحمه الله أنّ ما اختاره الشيخ في الخلاف و النهاية هو مورد إجماع العصابة فقال بعد اختياره ما اختاره الشيخ في كتاب نهايته و بعد نقل كلام الشيخ في المبسوط:
«و قال في مسائل خلافه بمقالته في نهايته، و رجع إلى قول أهل نحلته و إجماع عصابته ... فهو في مبسوطه محجوج بقوله في مسائل خلافه.»[٣] و اختار العلامة رحمه الله في المختلف ما اختاره الشيخ في غير مبسوطه و ذكر أنه مختار والده و ابن جنيد و ابن البراج[٤] و ابن حمزة[٥] و ابن إدريس[٦] ثمّ استدل لمختاره بقوله:
[١]. كتاب الخلاف، ج ٣، ص ٤٦٢- و راجع: النهاية، ص ٤٣٠- النهاية و نكتها، ج ٢، ص ٢٤٢.
[٢]- المبسوط، ج ٣، ص ١٧٢.
[٣]- السرائر، ج ٢، ص ٤٠٨- و راجع: غنية النزوع، ص ٢٦٦.
[٤]- المهذب، ج ١، صص ٤٦٤ و ٤٦٥.
[٥]- الوسيلة، ص ٢٦٤.
[٦]- مرّ مصدره.