فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٧ - مسألة ٤ إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح ففي صحته وجهان
الحديث صحيحٌ. و المراد ب: «ذا كبد رطبة» هو الحيوان؛ لأنّه في معرض الآفات و تلزم نفقته أيضاً، ذكره المجلسي و المحدّث الفيض الكاشاني. و زاد المجلسي رحمه الله: كأن استشهاد الإمام عليه السلام بفعل العباس للرّد على العامّة أو لتقرير النبيّ صلى الله عليه و آله. و في رواية أخرى ذكرها صاحب الوسائل عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى جاء: «فكان يشترط أن لا يركبوا بحراً و لا ينزلوا وادياً ... فأبلغ ذلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله فأجاز شرطه عليهم.»[١] ٤- الشّيخ الطّوسيّ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مال المضاربة؟ قال: «الربح بينهما و الوضيعة على المال.»[٢] و الحديث موثّق بالحسن بن محمد و عبد اللّه بن جبلة؛ حيث إنّهما واقفيان ثقتان و إسحاق بن عمّار فطحي ثقة.
هذه و غيرها من الروايات الخاصّة التي يمكن الاستدلال بها، و لكن إثبات الإطلاق أي بلا شرط و مع الشّرط- فيها مشكل و هذه الروايات و إن تدلّ على أنّ الوضيعة على المال و ليس على العامل شيء منها و لكن إثبات كون هذا الحكم من الأحكام الاقتضائيّة في غاية الإشكال و من الممكن أن يكون ذلك من الأحكام غير الاقتضائيّة.
و أما ما رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: من اتجر مالًا و اشترط نصف الربح، فليس عليه ضمانٌ و قال: من ضمّن تاجراً، فليس له إلّا رأس ماله (المال) و ليس له من الربح شيء.»[٣] و قد رواه الشّيخ الصّدوق و الشّيخ الطّوسيّ
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٨، ح ١٢.
[٢]- نفس المصدر، ص ٢١، الباب ٣، من ابواب المضاربة ح ٥- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٣٨.
[٣].- نفس المصدر، ص ٢٢، الباب ٤ من أبواب المضاربة، ح ١ و قد قطّعه صاحب الوسائل- و راجع تمام الحديث: الكافي، ج ٥، ص ٢٤٠، ح ٣.