فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٦ - مسألة ٤ إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح ففي صحته وجهان
اقتضاء للضمان كما لا يخفى. و الأحكام التي لا يجوز مخالفتها و لو بسبب الشرط هي الأحكام الاقتضائية، كما إذا شرط عدم إتيان الصلاة الواجبة، و أمّا الأحكام غير الاقتضائيّة، فيجوز مخالفتها إذا وجد المقتضي و لو بالشرط و اليمين و النذر و غيرها.
الثالث: الأخبار الخاصّة الواردة في المقام و هي:
١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال: «له الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف عن شيء ممّا أمره صاحب المال.»[١] و الحديث صحيح سنداً، و أبو الصباح الكناني هو إبراهيم بن نعيم العبدي.
٢- محمّد بن الحسن الطّوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان و يحيى، عن أبي المعزا عن الحلبيّ عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «المال الذي يعمل به مضاربة، له من الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء، إلّا أن يخالف أمر صاحب المال.»[٢] و الحديث صحيح، و أبو المعزا هو حميد بن المثنى الصيرفي.
٣- الشّيخ الطّوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في المال الذي يعمل به مضاربة: «له من الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف أمر صاحب المال؛ فإنّ العبّاس كان كثير المال و كان يعطي الرجال يعملون به مضاربة و يشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد و لا يشتروا ذا كبد رطبة، فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به، فأنت ضامن للمال.»[٣]
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٦، الباب ١ من أبواب المضاربة، ح ٣- مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٩٤- الوافي، ج ١٨، ص ٨٨٢.
[٢]- نفس المصدر، ح ٤- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٣٨- الوافي، ج ١٨، ص ٨٨٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٧- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٤٦- الوافي، ج ١٨، ص ٨٨٦.