فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٥ - مسألة ٢ المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها
[مسألة ٢ المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها]
مسألة ٢: المضاربة جائزة من الطرفين، يجوز لكلّ منهما فسخها (١)، سواء
الأوّل؛ لأنّ ضمان الغصب يتبع الغصب و الغصب قد زال بعقد القراض فيزول تابعه.»[١]
(١) قبل الورود في البحث نذكر كلام جماعة من الفقهاء رحمهم الله:
١- قال الشّيخ الطّوسي رحمه الله:
«القراض من العقود الجائزة كالوكالة، فإذا ثبت ذلك، ففيه ثلاث مسائل: إحداها أن يقول ... الثانية أن يقول: قارضتك سنة على أنّ لك البيع و الشراء، لا أملك منعك منهما، فالقراض باطل؛ لأنّه من العقود الجائزة، فإذا شرط فيه اللزوم بطل كالشركة و الوكالة.»[٢] ٢- و قال أيضاً:
«و صاحب المال متى أراد أن يأخذ ماله من مضاربه، كان له ذلك، و لم يكن للمضارب الامتناع عليه من ذلك، و كان له أجرة المثل إلى ذلك الوقت.»[٣] ٣- و قال ابن زهرة رحمه الله:
«و المضاربة عقد جائز من كلا الطرفين، لكلّ واحد منهما فسخه متى شاء، و إذا بدا لصاحب المال من ذلك بعد ما اشترى المضاربُ المتاعَ لم يكن له غيره و يكون للمضارب أجر مثله.»[٤] ٤- و نحوه عن ابن إدريس رحمه الله إلى قوله «لم يكن له غيره» ثمّ زاد: «و يجب على المضارب بيعه؛ فإن كان فيه ربح كان بينهما على ما شرطا، و إن كان خسران، فلا يلزمه شيءٌ بحال.»[٥]
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٢.
[٢]- المبسوط، ج ٣، ص ١٧٠.
[٣]- النهاية، ص ٤٢٩- النهاية و نكتها، ج ٢، ص ٢٤٠.
[٤]- غنية النزوع، ص ٢٦٧.
[٥]- السرائر، ج ٢، ص ٤٠٩- و راجع: المختصر النافع، ص ١٤٦- تبصرة المتعلمين، ص ١٠٤- الروضة البهية، ج ٤، ص ٢١٢- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٥- جامع المقاصد، ج ٨، صص ٧٧ و ١٤٨- جامع المدارك، ج ٣، ص ٤٠٧- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٤.