فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٧ - المسألة الأولى عدم جواز التجارة بالمحرمات في القراض
و يكون ذنب ذلك على من باع. هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته[١] مطلقاً غير مقيد، و المراد بذلك أن يكون البائع الذي هو المدين ممن أقرّتْه الشريعة على ما يراه من تحليل بيع الخمر، و هو أهل الكتاب؛ لأنّ ذلك حلال عندهم و يجوز للمسلم قبض دينه منهم إذا كان ثمن خمورهم و خنازيرهم، و ليس المراد أن يكون الدين على مسلم فيبيع المسلم الخمرَ و يقبض المسلم من المسلم دينه منه؛ لأنّ بيع الخمر للمسلم حرام و ثمنه حرام و جميع أنواع التصرفات فيها حرام على المسلمين بغير خلاف بينهم.»[٢] نعم، قد ورد جواز بيع النجس أو المتنجس على المستحلين في خصوص بعض الموارد و نحن نذكرها في مقامين:
المقام الأوّل؛ ما ورد فيما إذا اشتبهت الميتة بالمذكى، و هي:
١- محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن أبي المغراء عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «إذا اختلط الذّكي و الميتة باعه ممن يستحل الميتة و أكل (في الكافي: و يأكل) ثمنه.»[٣] و الحديث صحيح.
٢- محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل كان له غنم و بقر و كان يدرك الذّكي منها فيعزله و يعزل الميتة، ثمّ إن الميتة و الذكي اختلطا، كيف يصنع به؟ قال: «يبيعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه فإنه لا بأس به.»[٤] قال صاحب الوسائل رحمه الله: و رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام مثله.
[١].- النهاية، ص ٣٠٨، باب وجوب قضاء الدين إلى الحي و الميّت.
[٢]- السرائر، ج ٢، صص ٤٣ و ٤٤.
[٣]- الكافي، ج ٦، ص ٢٦٠، ح ٢- التهذيب، ج ٩، ص ٤٨، ح ١٩٩- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٩٩، الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به، ح ١ و كذا، ج ٢٤، ص ١٨٧، الباب ٣٦ من أبواب الاطعمة المحرمة، ح ١.
[٤]- الكافي، ج ٦، ص ٢٦٠، ح ١- التهذيب، ج ٩، ص ٤٧، ح ١٩٨- وسائل الشيعة، المصدرين السابقين، ح ٢.