فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٢ - الثانية من شروط المضاربة التنجيز
الخارج إما موجود و إما معدوم، و أما في عالم الاعتبار، فليس كذلك.
المقام الثاني؛ في بيان موارده من حيث الخصوص و العموم فتفصيله ما يلي:
فنقول: قد ظهر أنه ليس دليل في المقام إلّا الإجماع و هو دليل لبي لا إطلاق له و لا عموم. فمن الجدير أن يلفت النظر إلى جهات المسألة و تفصيلها حتى يميز معقد الإجماع عن غيره و يعرف محل الإجماع عما سواه؛ حيث إن المعلق عليه في العقد التعليقي قد يكون أمراً متوقعاً استقبالياً و قد يكون أمراً مقارناً حالياً، كما أنه قد يكون أمراً ماضوياً.
و كل واحد منها قد يكون معلوماً وقوعه و قد يكون مجهولًا فهي ستة أقسام.
أما حكمها: فقسم منها متيقن من الإجماعات و الفتاوى و هو التعليق بما كان استقبالياً مجهولًا، كما إذا قال العاقد: أنكحتك فاطمة إن جاء أبوها من السفر في هذه السنة، أو قال المطلق: زوجتي زينب طالق إن لم تر دم الحيض إلى آخر السنة. هذا إذا كان المعلق عليه أمراً غير اختيارى. و أما الأمور الاختيارية إذا وقعت بعنوان الشرط فيمكن أن لا يكون تعليقاً بهذا المعنى بل يمكن أن يكون التزاماً في الالتزام، فلو كان كذلك، فلا إشكال في صحته أيضاً. و أما بقية الصور الخمسة، فكونها محل الإجماع غير معلوم، فيجوز فيها التعليق.
و من الموارد التي لا يضر التعليق بصحة العقد التعليق في متعلقات العقد و في أمر خارج عنه لا في نفسه و إنشائه، كما لو ضارب المالك عاملًا على حصة معينة من الربح بتنجز، ثمّ علق تصرفه على أن يكون المبيع شيئا معيناً أو لا يكون شيئاً كذا أو يشتري و يبيع من شخص خاص، فلا ينبغي الإشكال في صحته.
و بهذا يظهر لك، أنه يمكن في الإجارة أن يؤجر الإنسان الآن داره لشخص للسنة الآتية بمعنى أن تكون منافع الدار للمستأجر في السنة الآتية دون هذه السنة و على هذا فالمستأجر يملك الآن سكنى الدار في السنة الآتية. و هذا ليس تعليقاً في الإجارة؛