فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٨ - الثانية من شروط المضاربة التنجيز
التعليق على المتوقع، حيث ان الأثر متأخر، و أما التعليق على ما هو حاصل، فلا يستلزم التأخير، بل في المتوقع أيضاً إذا أخذ على نحو الكشف- بأن يكون
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«ان علّق الوكالة بصفة، مثل أن يقول: إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر، فقد وكلتك في البيع، فإن ذلك لا يصحّ؛ لأنه لا دليل عليه.»[١] ٢- و قال أيضاً:
«إذا قال: إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر، فقد وكلتك في البيع، فإن ذلك لا يصحّ، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يصحّ. دليلنا: إنه لا دليل على صحة هذا العقد و عقد الوكالة يحتاج إلى دليل.»[٢] ٣- قال العلامة رحمه الله:
«يجب التنجيز في العقد فلا يجوز تعليقه على شرط أو صفة، مثل؛ إذا دخلت الدار أو إذا جاء رأس الشهر، فقد قارضتك. و كذا لا يجوز تعليق البيع و نحوه؛ لأنّ الأصل عصمة مال الغير.»[٣] ٤- و قال المحقق الثاني رحمه الله:
«و اعلم أنه يشترط لصحة العقد التنجيز، فلو علّقه بشرط كدخول الدار أو صفة كطلوع الشمس، لم يصحّ، و به صرّح في التذكرة؛ لانتفاء الجزم المعتبر في العقود.»[٤] ٥- و أيضاً قال رحمه الله:
«إن الوكالة تسليط على التصرف و لا يمتنع فيه التعليق، فإن القائل لو قال لغيره: إذا حضر الطعام، فكل، لم يكن هذا التعليق مخلًا بجواز الأكل عند حضور الطعام و إنّما يمتنع
[١]. المبسوط في فقه الإمامية، ج ٢، ص ٣٩٩.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٢، ص ٣٥٤، مسألة ٢٣.
[٣]- التذكرة، ج ٢، ص ٢٢٩.
[٤]- جامع المقاصد، كتاب المضاربة، ج ٨، ص ٥٤.