فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٦١ لو ادعى المالك الإبضاع و العامل المضاربة يتحالفان
أكثر من نصيبه من الربح فلا يستحق زيادة عليه. و إن كان الأقل أجرة مثله فلم يثبت كونه قراضاً فيكون له أجرة مثله و يحتمل أن يكون القول قول العامل؛ لأنّ عمله له فيكون القول قوله فيه.»[١] ٤- و قال المحقق الثاني رحمه الله أيضاً في بيان ما جاء في القواعد:
«لا يخفى أن ذلك إنّما هو بعد العمل و حصول الربح و إلا لم يتجه القول بالتحالف، فلو كان قبل الشروع في العمل، كفى الإنكار في اندفاع كل من الدعويين. و لو كان بعد الشروع في العمل و قبل ظهور الربح، فالذي يختلج بخاطري أنّا إذا قلنا بأن المالك إذا فسخ المضاربة قبل ظهور الربح تجب عليه أجرة المثل للعامل، يقدّم قول العامل بيمينه؛ لأنّ المالك يدعي كون عمله في ماله مجاناً، و الأصل عدمه؛ لأنّ العمل حق للعامل و قد صدر بالإذن. و إن قلنا بالعدم، فلا شيء أصلًا. إذا عرفت ذلك، فوجه القول بالتحالف أن كلًا من المالك و العامل مدع و مدعى عليه؛ لأنّ المالك يدعي كون عمل العامل له مجاناً، و العامل يدعي استحقاق الحصة من الربح، و الأصل أنها للمالك، فيتحالفان و يثبت للعامل أقل الأمرين من أجرة المثل و ما يدّعيه؛ لأنّه إن كان ما يدعيه أقل، فواضح عدم استحقاق الزائد، و إن كانت الأجرة أقل، فلأن الزيادة على الأجرة قد اندفعت بيمين المالك. و لكن يرد عليه: أن يمين المالك لا فائدة فيها إذا كانت الأجرة بقدر الحصة؛ لأنّه لو اقر أو ردّ اليمين على العامل فحلف لم يجب شيءٌ زائد على الأجرة، و كذا لو كانت الحصة أقل، و فيما عدا ذلك فالقول بالتحالف هو الوجه.»[٢] ٥- و قال ابن قدامة الكبير:
«و إن قال رب المال: كان بضاعة و قال العامل: بل كان قراضاً، احتمل أن يكون القول
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٦، سطر ١٩.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٧٣- و راجع: مفتاح الكرامة في شرح القواعد، ج ٧، ص ٥٢٠.