فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٦٠ إذا حصل تلف أو خسران فادعى المالك أنه أقرضه و ادعى العامل أنه ضاربه قدم قول المالك مع اليمين
و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعاً ... عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن عليه السلام.
قال المولى محمد تقي المجلسي رحمه الله:
«يدل الخبر على أن القول قول المالك في دعوى القرض؛ لأنّه أعرف بنيّته. و يشكل:
بأن الأمانة و القرض متعارضان؛ لأنّ المستودع يدعي ذكر الوديعة مع أنّ الأصل براءة الذمّة، كما قاله المشايخ ... و يمكن الحمل على ما إذا كان صاحب المال ثقة و الذي يدّعي الوديعة متهماً بأنه يذهب حقوق الناس، بل كان ظاهراً كما تقدم أمثاله و سيجيء أيضاً في الرهن.»[١] و الحديث صحيحٌ- كما عبر به المحقق الخوئي رحمه الله أيضاً-[٢] لو كان المراد بإسحاق بن عمار- كما هو الحق بقرينة نقله عن أبى الحسن في سند الكافي و التهذيب- إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي و هو كما قال النجاشي: «شيخ من أصحابنا، ثقةٌ و إخوته يونس و يوسف و قيس و إسماعيل، و هو في بيت كبير من الشيعة»[٣]، أما إسحاق بن عمار الساباطي، فهو فطحيٌ كما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله[٤] و قال: «له أصل معتمد عليه». و هو لم يعتقد بإمامة أبى الحسن عليه السلام و قد أخبره أبو الحسن عليه السلام بأنه قد بقي من عمره سنتان و أن أهله و عياله يفلسون و يتشتتون كما ذكره الكشي.[٥] ٢- محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قال لرجل: لي
[١]. روضة المتقين، ج ٧، ص ٣٦١- و راجع لشرح الرواية ايضا: مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٩٠- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣١٧.
[٢].- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٨٤.
[٣].- رجال النجاشي، رقم ١٦٩.
[٤].- الفهرست، ص ١٥، رقم ٥٢.
[٥]- اختيار معرفة الرجال، رقم ٧٦٨.