فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٥٨ لو ادعى العامل في جنس اشتراه أنه اشتراه لنفسه و ادعى المالك أنه اشتراه للمضاربة قدم قول العامل
قوله (١). و الظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدى الثمن من مال المضاربة، بأن
مع اليمين في قدر رأس المال ... و إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة»[١] ما هذا لفظه:
«و كذا يقدم قوله في إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة؛ لأنّ الاختلاف في نيته و هو أبصر بها و لا تعلم إلّا من قِبله، و تقع دعواه الشراء لنفسه في صورة حصول الربح و دعواه الشراء للمضاربة في صورة حصول الخسران و نحو ذلك.»[٢] ٤- و لكن الظاهر من المحقق العاملي رحمه الله العمل في المسألة بقاعدة «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» حيث بعد بيان الأدلة المذكورة للمسألة قال: «و لا تغفل في هذا و ما قبله و ما بعد عما حكيناه عن السرائر.»[٣] و مراده من عبارة السرائر هو ما نقلناه ذيل المسألة السادسة و الخمسين بعينه عن المفيد في المقنعة و الشيخ الطوسي في النهاية. و هذا نص كلام ابن إدريس رحمه الله:
«و متى اختلف الشريكان أو المضارب و صاحب المال في شيء من الأشياء كانت البينة على المدّعي و اليمين على المدعى عليه، مثل الدعاوي في سائر الأحكام.»[٤] ٥- و قال ابن قدامة:
«و كذلك القول قوله ... فيما يدعي أنه اشتراه لنفسه أو للمضاربة؛ لأن الاختلاف هَاهنا في نيته و هو أعلم بما نواه، لا يطلع على ذلك أحد سواه فكان القول قوله فيما نواه، كما لو اختلف الزوجان في نية الزوج بكناية الطلاق، و لأنه أمين في الشراء، فكان القول قوله كالوكيل.»[٥]
(١) لأن قاعدة «قبول قول من لا يعرف الشيء إلّا من قبله في الشيء الذي كذلك»
[١]. راجع لعبارة القواعد: إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٣٠.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، صص ١٦٥ و ١٦٦.
[٣]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥١٦.
[٤]- السرائر، ج ٢، ص ٤١١- المقنعة، ص ٦٣٣- النهاية، ص ٤٢٨.
[٥]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٩٢.