فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢ - الثاني أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة
قلناه مجمع على جواز القراض به و ما ذكروه ليس عليه دليل، و الاستحسان عندنا باطل.
مسألة ٣: لا يجوز القراض بالورق المغشوش، سواء أ كان الغش أقل أو أكثر أو سواء و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: إن كان سواء أو كان الغش أقل، جاز و إن كان الغش أكثر لم يجز؛ بناه على أصله في الزكاة، و قد مضى الكلام عليه. دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى سواء.»[١] ٣- و قال أيضاً رحمه الله: «إنّ القراض لا يجوز إلّا بالأثمان من الدراهم و الدنانير. و أما غيرهما، فلا يجوز و فيه خلاف. و أمّا القراض بالنقرة، فلا يصحّ؛ لأنّها معتبرة فيما له قيمة فهي كالثياب و الحيوان، و القراض بالفلوس لا يجوز، و القراض بالورق المغشوش لا يجوز سواء كان الغش أقل أو أكثر أو سواء، و فيه خلاف.»[٢] ٤- و قال ابن البراج رحمه الله: «إذا دفع إنسان إلى حائك غزلًا و قال له: انسج ثوباً أو إزاراً على أن يكون الفضل بيننا، هل يكون ذلك مضاربة صحيحة أم لا؟
الجواب: لا يكون ذلك مضاربة صحيحة لأنّ المضاربة لا تكون إلّا بالأثمان التي هي الدنانير و الدراهم و يختلط المالان و إنّما قلنا هذا؛ لأنّه لا خلاف في أنّ ما ذكرناه مضاربة صحيحة و ليس كذلك ما يخالفه ...»[٣] ٥- و قال أيضاً: «و ليس يجوز القراض إلّا بالأثمان من الدنانير و الدراهم و لا يجوز بغيرهما و لا يصح بالنقرة؛ لأنّها معتبرة بالقيمة كالحيوان و الثياب.»[٤] ٦- و قال ابن زهرة رحمه الله: «و من شرط صحة ذلك أن يكون رأس المال فيه دراهم أو دنانير معلومة مسلمة إلى العامل و لا يجوز القراض بالفلوس و لا بالورق المغشوش؛ لأنّه لا
[١]. الخلاف، ج ٣، صص ٤٥٩- ٤٦٠.
[٢]- المبسوط، ج ٣، ص ١٦٨.
[٣]- جواهر الفقه، ص ١٢٤، مسألة ٤٤٣.
[٤]- المهذب، ج ١، ص ٤٦٠.