فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٥٠ إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال قدم قول العامل بيمينه
[مسألة ٥٠ إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال قدم قول العامل بيمينه]
مسألة ٥٠: إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل، قدم قول العامل بيمينه مع عدم البينة، من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل، لأصالة عدم إعطائه أزيد مما يقوله، و أصالة براءة ذمته إذا كان تالفاً، بالأزيد (١).
لزمه الحلف فإن لم يحلف، فلا حق له على العامل. و عليك لتفصيل هذه المطالب بالمراجعة إلى أبحاثنا القضائية المطبوعة.[١] و المحقق الخوئي رحمه الله قد أفتى هنا في صورة نكول العامل عن اليمين و عدم ردّه على المالك أيضاً بأنه ألزم بدفع المال إن كانت عيناً معينة و إلّا، فبدله و لكن قد قال رحمه الله في مباحثه القضائية بما هذا نصه:
«لو نكل المنكر بمعنى أنه لم يحلف و لم يردّ الحلف، فالحاكم يردّ الحلف على المدّعي فإن حلف حكم له.»[٢] و قد قال رحمه الله في بيان ما اختاره:
«ذهب جماعة إلى أن الحاكم يلزم المدعى عليه حينئذ بالحلف أو ردّه، و إلّا اعتبره ناكلًا و حكم عليه. و نسب إلى المشهور أن الحاكم يردّ الحلف على المدعي بل ادعي عليه الإجماع في كلام بعضهم ... لكن الظاهر لزوم الردّ إلى المدعي من قبل الحاكم ... على أن الأصل يقتضي عدم جواز الحكم بمجرد النكول.»[٣]
(١) قد اختلفت عبارات الأصحاب في المسألة، و مقتضى كلام جمع منهم تقديم قول العامل مطلقاً و جمع آخر منهم قد ذهبوا إلى تقديم قول المالك في الصورة الخاصة التي ذكرها الماتن رحمه الله. و إليك كلماتهم الواردة في المسألة:
[١]. فقه القضاء، المقصد الثالث في كيفية الحكم.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ١٧، مسألة ١٢.
[٣]- نفس المصدر، صص ١٥ و ١٦.