فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٤٩ إذا ادعى على أحد أنه أعطاه كذا مقدارا مضاربة و أنكر فالقول قول المنكر مع اليمين
و على هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحق أقل الأمرين من مقدار الربح و أجرة المثل. لكن الأقوى خلافه، لأن رضاه بذلك كان مقيداً بالمضاربة و مراعاة الاحتياط في هذا و بعض الصور المتقدمة أولى.
[مسألة ٤٩ إذا ادعى على أحد أنه أعطاه كذا مقداراً مضاربةً و أنكر فالقول قول المنكر مع اليمين]
مسألة ٤٩: إذا ادعى على أحد أنه أعطاه كذا مقداراً مضاربةً و أنكر و لم يكن للمدعي بينة، فالقول قول المنكر مع اليمين (١).
الأوّل: للقاعدة المشهورة بين الأصحاب و هي: «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده».
الثاني: لأن نفس العامل أقدم على العمل تبرعاً في هذا الفرض أي فرض عدم حصول الربح فلا يستحق الأجرة و لو كان عمله بأمر المالك و طلبه بل، مع استيفائه أيضاً.
أما الأوّل، ففيه: أنه مخدوش دلالة و سنداً، فلا يمكن التمسك به.
و أما الثاني، فهو الحق؛ لأن العامل رضي بالعمل مجاناً لو لم تكن التجارة مربحة.
و أما لو كان العمل مربحاً، فهل العامل يستحق الأجرة أو أقل الأمرين منها و من حصته المتوافقة عليها من الربح على فرض الصحة؟ يمكن أن يقال بالثاني و أنه لا يستحق الزائد عن الأجرة؛ لأنّه نفسه رضي بالأقل و تبرع عن الزائد.
اللهم إلّا أن يقال: إن رضا العامل بالحصة من الربح و لو كان أقل من الأجرة إذا كان المضاربة مربحة و كونه متبرعاً إذا لم يكن المعاملة مربحة كان مقيداً بصحة المضاربة دون ما إذا كانت باطلة، فهو يستحق الأجرة سواء أ كانت المعاملة مربحة أم غير مربحة و سواء أ كانت الأجرة أقل من الحصة أم أكثر؛ لتمامية أركان الضمان و هي احترام عمل المسلم و عدم قصده التبرع و أمر المالك به و طلبه منه.
و فيه: أن هذا لا يلائم مع علمه بالفساد من الأوّل.
(١) كما هو مقتضى قواعد باب القضاء حيث إن المالك هو المدعي و عليه إقامة البينة فإن أقام، فهو، و إلّا فله إحلاف العامل. فإن حلف فهو، و إن ردّ اليمين على المالك،