فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٠ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
الثانية: إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح (١)، فلا أجرة له
بعيد؛ إذ لم يفوّت المالك بالعزل شيئاً حينئذٍ. و هل يفرّق ما إذا كانت المضاربة مؤجلة بأجل فعزله قبل الأجل حتى تجب أجرة المثل هنا حيث لا ربح على كل تقدير أم لا؟
يحتمل الفرق؛ لأنّه ربما كان الربح مطموعاً فيه في آخر المدة، فإذا عزله المالك قبل الأجل فقد فوّت عليه ما عمل لرجاء حصوله فائدة.»[١]
(١) أما كلمات الفقهاء في هذا الفرض، فتقع في مقامين:
الأوّل: فيما إذا فسخ العامل
١- قال الشّهيد الثاني رحمه الله:
«و لو انفسخ العقد من غير المالك إما بعارض يفسد العقد الجائز أو من قبل العامل، فلا أجرة له، بل الحصة إن ظهر ربح. و قيل: له الأجرة أيضاً.»[٢] ٢- و قال المحدث البحراني رحمه الله:
«أمّا لو كان الفسخ في هذه الحال من العامل، فإنه لا شيء له، كما هو ظاهر بعضهم و الوجه فيه ظاهر؛ لقدومه على ذلك، و عدم صبره إلى أن يحصل الربح، و أجرة المثل إنّما أوجبوها على المالك في الصورة الأولى حيث إنه كان سبباً في تفويت الأجرة، و حينئذٍ فلا شيء له.»[٣] ٣- و قال العلامة السيد علي الطباطبائي رحمه الله في شرح المختصر النافع: «و متى فسخ المالك المضاربة، صحّ و كان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت»:
«و ظاهر العبارة و غيرها، و صريح جماعة اختصاص ثبوت الأجرة لصورة فسخ
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٥٤- و راجع لتحرير المسألة: مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٥٠٥ و ٥٠٦- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٦٧- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٣، مفتاح ٩٥٢- المختصر النافع، ص ١٤٧- رياض المسائل، ج ٩، صص ٩٢ و ٩٣- جامع المدارك، ج ٣، ص ٤١٥- غاية المراد، ج ٢، ص ٣٦٥- الحدائق الناضرة، ج ٢١، ص ٢٥٢- الروضة البهية، ج ٤، صص ٢١٩ و ٢٢٠- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٧٩.
[٢]- الروضة البهية، ج ٤، ص ٢٢٠.
[٣]- الحدائق الناضرة، ج ٢١، ص ٢٥٢.