فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٩ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
و قال الشيخ محمد حسن النجفي رحمه الله:
«و يشكل بأنه لم يقدم إلّا على الحصة على تقدير وجودها ... و احتمال دفعه، بأنه إنّما جعل له الحصة خاصة على تقدير استمراره إلى أن يحصل ... كما ترى، لا ينبغي صدوره من فقيه؛ ضرورة اقتضائه ضمان المالك الأجرة لو فسخ. و إن قلّبه العامل مراراً متعددة و لم يحصل ربح، بل و إن خسر، و هو مناف للمعلوم من شرع المضاربة المبنية على استحقاق العامل حصة من الربح إن حصل، و إلا، فلا شيء له، و أغرب منه ما يحكى عن إطلاق التذكرة من أن له الأجرة في الفرض، حتى لو كان الفسخ من العامل.»[١] ٢- و قال العلامة رحمه الله:
«فإن فسخا العقد أو أحدهما، فإن كان قبل العمل عاد المالك في رأس المال و لم يكن للعامل أن يشتري بعده، و إن كان قد عمل، فإن كان المال ناضاً و لا ربح فيه أخذه المالك أيضاً و كان للعامل أجرة عمله إلى ذلك الوقت.»[٢] و العبارة صريحة في استحقاق العامل الأجرة في الفرض المبحوث عنه.
٣- و قال رحمه الله في القواعد:
«و إذا فسخ المالك القراض، ففي استحقاق العامل أجرة المثل و إلى ذلك الوقت نظر.»[٣] ٤- و قال المحقق الثاني رحمه الله في شرح العبارة بعد ذكر الإشكال في المسألة بمثل ما مرّ في المسالك:
«و ينبغي أن يكون محل هذا ما إذا وقع العزل بعد الشروع في العمل قبل الشراء، أو بعده و قبل ظهور الربح. فلو اشترى و باع و نضّ المال و لم يربح شيئاً، فإن إيجاب شيء الآن
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٦، صص ٣٨٨ و ٣٨٩.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٦.
[٣]- إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٢٨.