فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٤٥ إذا اشترى العامل من ينعتق عليه
ظهور الربح و لا ربح فيه أيضاً صح الشراء و كان من مال القراض، و إن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح، فمقتضى القاعدة و إن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة، فإنها موضوعة- كما مر- للاسترباح بالتقليب في التجارة، و الشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك إلا أن المشهور- بل ادعي عليه الإجماع- صحته، و هو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه، فينعتق مقدار حصته من الربح منه، و يسري في البقية، و عليه عوضها للمالك مع يساره، و يستسعي العبد فيه مع إعساره. لصحيحة ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى أباه و هو لا يعلم قال عليه السلام: «يقوم، فإن زاد درهماً واحداً انعتق و استسعى في مال الرجل». و هي مختصة بصورة الجهل المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضاً. و اختصاصها بشراء الأب لا يضر، بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضر أيضاً، بعد عدم الفرق بينه و بين الربح السابق و إطلاقها من حيث اليسار و الإعسار في الاستسعاء أيضاً منزل على الثاني، جمعاً بين الأدلة.
هذا و لو لم يكن ربح سابق و لا كان فيه أيضاً، لكن تجدد بعد ذلك قبل أن يباع، فالظاهر أن حكمه أيضاً الانعتاق و السراية، بمقتضى القاعدة. مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدد فيه فيلحق به الربح الحاصل من غيره، لعدم الفرق.