فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٤٠ لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
حيث إن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحاً، فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه (١). و يمكن دفعه: بأن كونه ربحاً متأخر عن صيرورته للبائع، فيصير أولًا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمناً، و بعد أن تمت المعاملة و صار ملكاً للبائع و صدق كونه ربحاً يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة، فملكية البائع متقدمة طبعاً. و هذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته، فإن المبيع ينتقل من المالك و الثمن يكون مشتركاً بينه و بين العامل و لا بأس به فإنّه من الأول يصير ملكاً للمالك ثمّ يصير بمقدار حصة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة. لكن هذا على ما هو المشهور (٢) من أن مقتضى المعاوضة دخول المعوض (العوض ظ) في ملك من خرج عنه العوض (المعوض ظ) و أنه لا يعقل غيره. و أما على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوض لشخص و العوض داخل في ملك غيره، و أنه لا ينافي حقيقة المعاوضة، فيمكن أن يقال: من الأول يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة، فلا تكون هذه الصورة مثالًا للمقام و نظيراً له.
المضاربة لا من مالهما الطلق و لا يبطل شراء شيء من مال المضاربة.
(١) لو فرضنا أن المالك أعطى ألف درهم لعامل و اشترى هو متاعاً بهذه الدراهم ثمّ اشتراه لنفسه من نفسه من جهة أنه عامل بألف و مائتين درهماً فحصل بهذه المعاملة مأتا درهم للمضاربة ثمّ ملك مائة درهم من المائتين من جهة أنه عامل المضاربة، فما هو الإشكال في هذا؟ اللهم إلّا أن نقول: إن تعدد الجهة من حيث الاعتبار لا يكفي في ذلك و عليه، فيرد عليه قبل هذا الإشكال إشكال وحدة البائع و المشتري.
(٢) هذا هو الأمر الثاني و هو في بيان حقيقة البيعهلصحمو، أنه هل يلزم في تحقق معنى البيع أن ينتقل المثمن من البائع إلى المشتري و الثمن من المشتري إلى البائع، لأنه