فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٣٨ لا إشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح
الدوران في التجارة، فالظاهر جبره بالربح، و لو كان لاحقاً مطلقاً، سواء كان التالف
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«إن دفع إليه ألفين قراضاً فتلف بعض المال، نظرت؛ فإن تلف إحدى الألفين قبل أن يدور المال في التجارة، كان محتسباً من رأس المال؛ لأنّ التالف عين مال رب المال. و إن تلف المال بعد أن دار في التجارة، كان من الربح؛ لأنّ الربح وقاية لرب المال، فما ربح بعد هذا كان وقاية لما تلف منه ... و قيل: إنه متى تلف من المال شيءٌ بعد أن قبضه العامل، كان من الربح بكل حال؛ سواء كان بعد أن دار في التجارة أو قبل ذلك، و هو الصحيح. فإذا ذهب بعض المال قبل أن يعمل ثمّ عمل فربح، فأراد أن يجعل البقية رأس المال بعد الذي هلك، فلا يقبل قوله، و يوفي رأس المال من ربحه، حتى إذا وفّاه، اقتسما الربح على شرطهما، لأنّ المال إنّما يصير قراضاً في يد العامل بالقبض، فلا فصل بين أن يهلك قبل التصرف، أو بعده و قبل الربح، فالكل هالك من مال رب المال، فوجب أن يكون الهالك أبداً من الربح لا من رأس المال.»[١] فهو رحمه الله تصور المسألة فيما إذا تلف بعض المال دون جميعه.
٢- و ذكر ابن إدريس رحمه الله مثله من قوله: «متى تلف» إلى آخره.[٢] ٣- و قال العلامة رحمه الله في القواعد:
«و لو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح، و كذا لو كان قبل دورانه على إشكال، سواء كان التلف للمال أو للعوض، باحتراق، أو سرقة، أو نهب، أو فوات عين، أو بانخفاض سوق، أو طريان عيب ... و إذا تلف المال قبل الشراء، انفسخت المضاربة ...»[٣] و ذيّله المحقق الثاني رحمه الله بقوله:
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٩٠.
[٢]- السرائر، ج ٢، ص ٤١٦.
[٣]- مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٤٩٠ و ٤٩١ و ٥١٠.