فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٣٧ إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح
هذا المقدار من المبيع على حساب المضاربة إلى زمن انقضاء أمد المضاربة فيدفع اصل رأس المال إلى المالك و ما زاد عليه يقسم بين المالك و العامل إلّا هذا المقدار من المبيع من حصة العامل و هو للمشتري فيصير مسلوب المنفعة، و إما يحاسب الربح له فتكون الأرباح الآتية منقسمة بين ثلاث أشخاص، المالك و العامل و المشتري الذي اشترى سهم العامل في الأثناء، فيكون شريكاً مع المالك قهراً في المعاملات اللاحقة، فيدخل شخص ثالث في المضاربة، و هو يحتاج إلى إذن المالك، و ما كان هذا حاله فصحة بيعه غير معلوم بل معلوم العدم؛ لقاعدة بطلان كل عقد يتعذر الوفاء بمضمونه.
نعم، لو كان البيع في آخر أمد المضاربة و لا يكون بعده معاملة و لا تجارة و يكون البيع بعد ظهور الربح و قبل القسمة، أو كانت المضاربة من الأوّل غير مستمرة، بل في معاملة واحدة مثلًا فيمكن تصور ذلك، و حينئذٍ يفرض الخسران بحدوث التلف أو تنزل القيمة السوقية لا الخسران في المعاملات الآتية. فلا يرد عليه الإشكال الثاني و الثالث، و أما الأوّل، فيبقى على حاله و هو كاف في عدم صحة البيع.
و في هذا المقام ننقل كلام المحقق الخوئي رحمه الله متبعضاً و نذكر ما فيه؛ فقال رحمه الله: «أما إذا كان البيع بإذن المالك، فلا ينبغي الشك في صحته لكونه بمنزلة التقسيم و عدم ما يقتضي منعه منه، فإن الناس مسلطون على أموالهم و للمالك التصرف فيما يملكه كيف ما يشاء.
فإن ظهرت هناك خسارة بعد ذلك، فلا بد من تداركها بالبدل لا محالة لتلف العين المملوكة بالملك المتزلزل».
فينظر فيه: بأنه إن كان المراد من إذنه إعطائه مقدار حصته من الربح، فهو ليس بمنزلة التقسيم بل، هو عين تقسيم الربح إن لم نقل أنه فسخ عملي، و إلّا، فيكون فسخاً و تقسيماً فتنقلب الملكية المتزلزلة بالملكية المستقرة و لا يجب التدارك بعده. و إن كان المراد إذنه لفظاً دون إعطائه المال، فما هو الدليل على أنه بمنزلة التقسيم؛ لأن التقسيم أمر خارجي