فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٣٦ إذا ظهر الربح و نض تمامه أو بعضه فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها
الربح بذلك، ما دامت المضاربة غير منفسخة حتى لو رضي المالك بأن يكون الباقي رأس ماله، فإنه لا يُلتزم بذلك، بل له الرجوع عنه، لعدم استقرار كون ذلك ربحاً إلى أن ينتهي عمر المضاربة و الفسخ أو الانفساخ ... اللهم إلّا أن يقال: إن ذلك من المالك فسخ للمضاربة فيما يخصه من رأس المال؛ لأنّه برضاه قد أخرجه عن المضاربة حتى الذي قبضه العامل فيستقر حينئذ ملكهما على ما خصّ ذلك من الربح، لانفساخ المضاربة ... و به حينئذٍ يتم كلام الشّهيد، فتأمل جيّداً ...»[١] و لا يخفى عليك ما في كلام صاحب الجواهر رحمه الله لأن أمر القسمة و تشخيص الحصص و تعيينها في جميع موارد الشركة بيد الشريكين و لا يتوقف على شيءٍ غير رضاهما.
و على هذا فما جاء في صدر كلامه رحمه الله من عدم تشخص الربح عن رأس المال باتفاقهما على أنه ربح؛ لعدم دليل على ذلك و الأصل بقاء إشاعته حتى تنفسخ المضاربة، قول بلا وجه لكونه خلاف تسالم العقلاء و المرتكزات العرفية.
بيان النظم المنطقي في موضوعات هذه المسائل
لما فرغ الماتن رحمه الله من بيان كون الربح وقاية لرأس المال و معناها و بيان أدلتها، و عن تصوير الملكية المتزلزلة و المستقرة و بيان آثارهما و عمّا يوجب صيرورة الملكية المتزلزلة مستقرة، أخذ في تبيين الآثار التي تترتب على الملكية غير المستقرة ضمن مسائل:
منها: ما ذكره في المسألة السادسة و الثلاثين من أنه هل يجوز تقسيم الربح بينهما أثناء المضاربة أو لا؟ و هل يجوز إجبار أحدهما إذا كان مانعاً و الآخر طالباً له؟
و منها: في جواز بيع العامل حصته و عدمه، و أنه على فرض الجواز إذا ورد خسران بعد
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٤٠٠.