فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٣٦ إذا ظهر الربح و نض تمامه أو بعضه فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها
معه ثمانية و ثلث من رأس المال، فإذا خسر المال الباقي، ردّ أقل الأمرين مما خسر و من ثمانية و ثلث.» (١)
و فيه:- مضافاً إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح و أن عليه غرامة ما أخذه منه- أنظار أخر؛
منها: أن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك.
و منها: أنه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة.
و منها: أن المفروض أنهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنه ربح لا بعنوان كونه منه و من رأس المال.
و دعوى: أنه لا يتعين لكونه من الربح بمجرد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال مدفوعة: بأن المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك و العامل، فمقدار رأس المال مع حصة من الربح للمالك و مقدار حصة الربح المشروط للعامل له، فلا وجه لعدم التعين بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال، و لا مانع منها.
(١) قد نقل كلامه المحقق[١] و الشّهيد[٢] الثانيين و المحقق العاملي رحمهم الله[٣] و قد استشكلوا عليه جميعاً بما ذكر بعضه الماتن رحمه الله.
و لكن قال صاحب الجواهر رحمه الله في مقام تقوية الكلام المذكور من الشّهيد رحمه الله:
«قد يكون منشأ كلام الشّهيد، عدم تشخص الربح عن رأس المال باتفاقهما على أنه ربح، لعدم دليل على ذلك، و الأصل بقاء إشاعته حتى تنفسخ المضاربة و يتسلم المالك رأس ماله و حينئذٍ يتجه كلامه. لكن يشكل بأنه لا دليل على استقرار ملكهما للحصة من
[١].- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٤٤.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٢.
[٣]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٠٠.