فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٣٤ يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
مملوك مع أنّه ليس في الخارج (١).
بحكم الشرط ...»[١] ١٠- و قال في الفقه الإسلامي:
«و يتفق الحنفية مع المالكية و الشافعية في الأظهر عندهم، في أنه لا يملك حصته من الربح الحاصل بعمله إلّا بقسمة المال لا بظهور الربح. و قال الحنابلة و الزيدية: إن العامل يملك حصته من الربح بظهوره و لو لم يقسم المال.»[٢]
(١) قد أجاب الماتن رحمه الله عن أدلة القائلين بالقول الثاني بأربعة أجوبة: الأوّل؛ بقوله:
كما ترى و الثاني؛ بقوله: كون القيمة أمراً وهميّاً ممنوع، و الثالث؛ بقوله: إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة، و الرابع؛ بقوله: لا يلزم أن يكون المملوك موجوداً خارجياً. و حيث إن الأوّل و الثاني من هذه الأجوبة يحتاجان إلى بيان، أخذ سيّدنا الخوئي رحمه الله في مقام إثباتهما بطريق علمي، فقال: «و قد ذكرنا في مبحث الخمس تبعاً للماتن قدس سره أنّ ارتفاع القيمة السوقية قد يفرض في الأموال التي لم تعد للتجارة و الاكتساب كالمعدات المتخذة للانتفاع الشخصي، و قد يفرض فيما يتخذ للانتفاع بماليّته. ففي الأوّل لا يعدّ ترقّي القيمة ربحاً عند العقلاء؛ نظراً إلى أنّ الغاية من ملكيّته لها ليست هي التجارة كي تكون مورداً لصدق الربح و الاستفادة. فمن يشتري داراً لسكناه بألف ثمّ ترتفع القيمة السوقية بمرور الزمان فتصبح خمسة آلاف لا يعدّ لدى العقلاء أنّه قد ربح أربعة آلاف، ما دام هو يحتفظ بداره و لم يبعها، و إنّما هو يملك دار سكناه فقط. نعم، لو باعها صدق الربح عند ذلك. و هذا بخلاف الثاني؛ حيث إن زيادة القيمة فيه تعتبر ربحاً لدى العقلاء سواء أباعه أم لم يبعه، فإنّه رابح و مالك للزيادة بالفعل. و دعوى أنه أمر موهوم واضح الفساد، فإنّه أمر اعتباري ثابت ببناء العقلاء على حد ثبوت أصل الماليّة و إلّا، فلا نعرف أيّ فرق بين الذهب
[١]. المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٦٩.
[٢]- الفقه الإسلامي و أدلته، ج ٤، ص ٨٦٨.