فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٣٤ يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
ممنوع. مع أنّا نقول: إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة، و لذا يصحّ له مطالبة القسمة، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً، فإنّ الدين
(الف) أنه يملك بمجرد الظهور، و هو الأصح؛ لأنّ سبب الاستحقاق الشرط الصحيح فإذا حصل الربح، فليثبت مقتضى الشرط .... (ب) أنه يملك بالإنضاض؛ لأنّه قبله غير موجود خارجاً بل، هو مقدّر موهوم، ... (ج) أنه يملك مستقراً بالقسمة ... (د) أن القسمة كاشفة عن ملك العامل ...»[١] و هو رحمه الله جعل الأقوال ثلاثة و لكن ذكر في ضمن البحث أربعة أقوال، مضافاً إلى أنه ذكر في القول الثالث أن بالقسمة يحصل الملك مستقراً و هو ليس قولًا فيما نحن فيه، بل يأتي في المسألة الآتية ما يستقر به ملكية الربح.
٧- و قال المحقق الثاني رحمه الله في شرح عبارة القواعد:
«قد اختلف الفقهاء في وقت ملكه إياها على أقوال: أصحّها أنه يملكها من حين الظهور ...»[٢] ٨- و قال الفيض الكاشاني رحمه الله:
«العامل يملك حصته بظهور الربح على المشهور بل، لا مخالف منّا ...»[٣] ٩- و قال ابن قدامة الكبير:
«و أما ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرد الظهور قبل القسمة، فظاهر المذهب أنه يثبت، هذا الذي ذكره القاضي مذهباً و به قال أبو حنيفة، و حكى أبو الخطاب رواية أخرى:
أنه لا يملكه إلّا بالقسمة، و هو مذهب مالك. و للشافعي قولان كالمذهبين ... و لنا: أن الشرط صحيح، فيثبت مقتضاه و هو أن يكون له جزء من الربح، فإذا وجد يجب أن يملكه
[١]. إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٢٢.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٢٤.
[٣]- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٣، مفتاح ٩٥٢- و راجع في هذا المجال: التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٢٢٣- مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٤٨٧ و ٤٨٨- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٧٣.