فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٣٣ إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا فالظاهر الصحة
أزيد من الربح (١)، و قد تكون أقل، فيتفاوت الحال بالفسخ و عدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط.
فسخ بعد ظهوره، ففي كون جميع الربح للمالك نظر، من أنه لم يبذله للعامل إلّا بالشرط و قد فات، و من ملك العامل له قبل الفسخ و الأصل بقاءه، و المالك قد قدم على ذلك، حيث اقتصر على شرط ذلك في عقد لا يلزم الوفاء فيه بالشرط، و ربما قيل هنا بان للمالك الربح كله و عليه الأجرة لما ذكرناه و لا يخلو من إشكال.»[١] و قال صاحب الجواهر رحمه الله:
«لكن قد يقال ... إنه لو ربح و لم يف بالشرط كان للمالك الفسخ و يأخذ الربح كلّه و للعامل أجرة المثل في وجه و لا شيء له في آخر، الّا أنّه كما ترى لا ينطبق على القواعد و على ما اشتهر فيما بينهم؛ من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة و أنّ حالها كحال الوعد، و ليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد اللازم من التسلّط على الفسخ مع عدم الوفاء به ... فتأمل جيداً خصوصاً فيما في جامع المقاصد و المسالك هنا، فإنه لا يخلو من شيءٍ.»[٢] و قال أيضاً في مبحث اشتراط الأجل في المضاربة بعد نقل كلام المحقق الثاني رحمه الله:
«لا يخفى عليك ما في الذي جعله مقتضى النظر، فإن التزام تسلط المالك و العامل بعد العمل على الفسخ بفوات الشرط، و أخذ المالك تمام الربح و العامل أجرة المثل مما لا يمكن التزام فقيه له، فالتحقيق عدم مدخلية الشرط في ذلك ...»[٣]
(١) قال المحقق الخوئي رحمه الله: «إنّما يستحقّ العامل زيادة الأجرة عن الحصّة المعيّنة من الربح على تقدير الفسخ فيما إذا لم يكن التخلّف من نفسه كما لو جاء الفسخ نتيجة لتخلّف المالك عمّا شرط عليه، و أمّا إذا كان الفسخ نتيجة لتخلّف العامل عن الشرط، فهو
[١]. مسالك الأفهام، ج ٤، صص ٣٩٥ و ٣٩٦.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٤٠٢.
[٣]- نفس المصدر، ص ٣٤٣.