فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٣٣ إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا فالظاهر الصحة
فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح، فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه، فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصته، و إن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك و يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله (١)، و هي قد تكون
«نعم، يبقى الكلام في معنى صحة الشرط، في العقد الجائز الذي قد تقدم البحث فيه سابقاً.»[١] و حاصله كما قاله المحقق الحكيم رحمه الله: «أنّ الشرط في العقود يترتب عليه أثران، تكليفي و هو وجوب الوفاء، الراجع إلى وجوب إيصال الحقوق إلى أهلها، و وضعي و هو جواز الفسخ مع التخلف، و هما في المقام لا يترتبان.»[٢] و قبله قال الشّهيد الثاني رحمه الله:
«لكن يبقى في المسألة بحث؛ و هو أن البضاعة لا يجب القيام بها؛ لأنّ مبناها على ذلك.
و القراض من العقود الجائزة لا يلزم الوفاء، فلا يلزم الوفاء بما شرط في عقده؛ لأنّ الشرط كالجزء من العقد فلا يزيد عليه، و الحال أن المالك ما جعل الحصة المعيّنة للعامل إلّا بسبب الشرط.»[٣]
(١) هذا ما ذكره في جامع المقاصد و جعله مقتضى النظر فقال: «... لم يذكروا حكم ما إذا عمل العامل و لم يف بالشرط و ظهر ربح، و الذي يقتضيه النظر أن للمالك الفسخ، لفوات ما جرى عليه التراضي، فيكون للعامل أجرة المثل و للمالك الربح كله.»[٤] و قال الشّهيد الثاني رحمه الله:
«فمتى أخلّ به تسلط المالك على فسخ العقد و ان كان ذلك له بدون الشرط؛ إذ لا يمكن هنا سوى ذلك، فإن فسخ قبل ظهور الربح؛ فللعامل عليه الأجرة كما مرّ، و إن
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٤٠٢.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٣٣٣.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٥.
[٤]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ٥٦.