فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩١ - مسألة ٣٣ إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا فالظاهر الصحة
موضعين من القواعد، قال:
«و لو شرط على العامل المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعة أو قرضاً أو يخدمه في شيء بعينه، فالوجه صحة الشروط .... و لو دفع إليه قراضاً و شرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما.»[١] و قال في المختلف بعد نقل كلام الشيخ الطوسي رحمه الله:
«و الحق صحة الشرط و العقد، و أيّ منافاة بين أن يعمل العامل عملًا في مال بعوض و في غيره بغير عوض؟ لنا: وجود المقتضي و هو العقد، و قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم». و المانع منتف، لما بيّنا، فيثبت القراض و الشرط، و يجب عليه القيام به ...»[٢] ٤- و قال فخر المحققين رحمه الله بعد نقل كلام المختلف:
«و هو الصحيح عندي، لوجود المقتضي و هو العقد و قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم»، و المانع منتف فيثبت القراض و الشرط.»[٣] ٥- و هو ظاهر كلام صاحب الجواهر رحمه الله، قال بعد قول المحقق «كان حسناً»:
«لإطلاق الأدلة و عمومها التي منها: «المؤمنون عند شروطهم» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» و غيرهما، و القراض إنّما يعتبر عدم خلوّ عمله نفسه عن جزء من الربح، لا مطلق العمل و إن لم يكن من القراض و لكنّه قد اشترط في عقد القراض.»[٤] ٦- و قال السيد العاملي رحمه الله:
«إن الأقوى و الأشبه بأصول المذهب صحة العقد و الشرط ... إلّا فيما يقتضي جهالة
[١]. جامع المقاصد في شرح القواعد، ج ٨، صص ٥٥ و ١٢٠.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢١٥.
[٣]- إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٢٠.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٤٠٢.