فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧١ - مسألة ٣١ إذا أذن في مضاربة الغير قد يصير العامل الثاني عاملا للمالك
٥- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله في شرح كلام العلامة في الإرشاد «و لو ضارب العاملُ بإذنه صحّ و الربح بين الثاني و المالك»:
«... وجهه أنه يصير وكيلًا للمالك بإيقاع عقد المضاربة، فبالحقيقة يكون نسخاً لعقد نفسه و عقد بوكالة المالك لغيره ....»[١] ٦- و قال العلامة في التذكرة بعد بيان جواز دفع العامل المال مضاربةً و أنه لا نعلم فيه خلافاً و بيان احكامه:
«و لو قال له المالك اعمل في هذا المال برأيك أو بما أراك الله تعالى، فالأقرب أنه يجوز له دفعه مضاربة؛ لأنّه قد يرى أنه يدفعه إلى من هو أبصر منه في التجارة و أقوى منه جلداً، و به قال أحمد، و يحتمل أن لا يجوز ذلك؛ لأنّ قوله اعمل برأيك يعني في كيفية المضاربة و البيع و الشراء و أنواع التجارة و هذا يخرج عن المضاربة فلا يتناوله إذنه.»[٢] ٧- و قال صاحب الجواهر رحمه الله ذيل كلام المحقق رحمه الله:
«لأنّه يكون حينئذٍ بمنزلة الوكيل عن المالك في ذلك، و سبق عقد القراض معه لا ينافي ذلك، بل لا يقتضي فساده، لعدم ما يدلّ على اعتبار خلو المال عن وقوع عقد قراض عليه في صحة الثاني، و إن كان هو لا يستحق شيئاً من الربح بعدم العمل منه، أما لو فرض عمل كل منهما صحّ و أخذ كل منهما ربح ما عمل به من المال على حسب ما شرطه له.»[٣] ٨- و قال ابن قدامة:
«و إن أذن رب المال في دفع المال مضاربة جاز ذلك، نص عليه أحمد و لا نعلم فيه خلافاً و يكون العامل الأوّل وكيلًا لرب المال في ذلك، فإذا دفعه إلى آخر و لم يشترط لنفسه شيئاً من الربح، كان صحيحاً. و إن اشترط لنفسه شيئاً من الربح، لم يصحّ؛ لأنّه ليس
[١]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٦٩.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، صص ٢٤٠ و ٢٤١- و راجع: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٣١.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٩٢.