فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٢٧ يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل
[مسألة ٢٧ يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل]
مسألة ٢٧: يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل (١)، مع اتحاد المال، أو تميز مال كل من العاملين؛ فلو قال: ضاربتكما و لكما نصف الربح، صحّ، و كانا فيه سواء. و لو فضل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً، و إن كانا في العمل سواء، فإن
«و هذا حق إن لم يُرد بربح نصفه، ربح مجموع النصف أيّ نصف كان، أما إذا كان أريد هذا، فحقّه أن يبطل، للمحذور السابق.»[١] و على هذا فلو كان البحث في ربح النصف المشاع، فالحق مع هؤلاء الأعلام رحمه الله و لا يرد شيءٌ من الإشكالات المذكورة في كلام القائلين بالبطلان.
و في الختام نذكر كلام صاحب الجواهر في هذا المجال؛ حيث كان أتم و أكمل. قال رحمه الله:
«و كذا لو قال: لك ربح نصفه بناءً على إرادة نصف ما يربح من المال قلّ أو كثر؛ إذ هو حينئذٍ كالأول في المراد، و إن تغيّرت العبارة و ذلك؛ لأنّ الفرض إشاعة النصف، فكل جزء من المال إذا ربح فنصف ربحه للعامل و نصفه للمالك، و لو فرض كون الربح للنصف خاصة كان ذلك هو رأس المال و الذي لم يربح لا اعتداد به و كل جزء من النصف الذي ربح بين المالك و العامل، لما عرفت من الإشاعة المزبورة.»[٢]
(١) أقول: الفروض التي ذكرها الماتن رحمه الله في هذه المسألة و المسألة التي تأتي، كلها صحيحة لا إشكال فيها و يأتي بعض الكلام في فرض ما إذا تعدد العامل و اتحد المالك، في المسألة السادسة عشرة من المسائل الآتية.
و المسألة موجودة في كثير من الكتب الفقهية[٣] متفرقة و قد جمعها الماتن رحمه الله في مسألة واحدة.
[١]- جامع المقاصد، المصدر السابق.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٦، صص ٣٦٩ و ٣٧٠.
[٣].- راجع: شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٤- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٠- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٣.