فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٤ - مسألة ٢٠ لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح
و يعطى المالك تمام رأس ماله، ثمّ يقسم بينهما (١).
و حينئذ لا يتوجه الإشكال على كلامه رحمه الله. و إن كان مراده أن النفقة تخرج من الأصل حتى لو تجدّد بعد ذلك ربح، فهذا غير مقبول منه بل، هو من غرائب الكلام كما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله، و يلوح هذا الاحتمال الثاني من كلام صاحب مفتاح الكرامة أيضاً حيث قال:
«و مقتضى إطلاق النص و الفتوى، أنه ينفق من أصل المال و لو مع حصول الربح ...»[١] ٥- و قال في الجواهر:
«نعم إن لم يكن ثمّ إجماع، أمكن القول بأن النفقة إنما تكون للعامل، حيث يكون ربح في المال يحتملها أو بعضها، فتخرج حينئذٍ منه على المالك و المضارب، و إلّا فلا نفقة له، كما أن نفقته حال الحضر من نصيبه خاصة، و لعله أوفق بالأصل و النص، إلّا أنا لم نجده قولًا لأحدٍ. و إن أراد ذلك في الرياض بما حكاه عن جماعة كان مطالباً لتعيينهم كما لا يخفى على من لاحظ و تأمّل.»[٢] ٦- في الفقه الإسلامي:
«فالنفقة تحسب من الربح إن حدث ربح، فإن لم يحدث فهي من رأس المال؛ لأنّ النفقة جزء هالك من المال، و الأصل ان الهلاك ينصرف إلى الربح.»[٣]
(١) و لا يخفى أن جميع ما ذكره الماتن رحمه الله في هذه المسألة حق لا ريب فيه، إذ هو المتعارف بين أهل المعاملات و التجارات بل ادعي عليه الإجماع كما مرّ من الجواهر.
و قد اتضح بملاحظة كلام الفقهاء حول المسألة أن فيها ثلاثة أقوال:
الأوّل؛ ما ذكره الماتن رحمه الله و هو الحق.
الثاني؛ ما احتمل من ظاهر كلام صاحب الرياض و السيد العاملي رحمهما الله في مفتاح الكرامة من أن النفقة ترد على رأس المال و لا تجبر بالربح أصلًا.
الثالث؛ ما مرّ بنحو الإمكان في كلام صاحب الجواهر من أن النفقة
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٧٦.
[٢]- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٣]- الفقه الإسلامي و أدلته، ج ٤، ص ٨٦٦.