فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٢٠ لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح
و إن لم يحصل ربح أصلًا (١). نعم، لو حصل الربح بعد هذا، تحسب من الربح،
(١) في المسألة أقوال:
١- قال ابن البراج رحمه الله:
«إذا أنفق المضارب في المضاربة الصحيحة في سفره من مال المضاربة فلما انتهى إلى البلد الذي قصد إليه لم يتمكن من ابتياع شيء ثمّ عاد بالباقي من المال، كان لصاحب المال أخذه و لم يكن على المضارب ضمان ما أنفقه.»[١] ٢- و قال العلامة رحمه الله:
«و القدر المأخوذ من النفقة يحسب من الربح، فإن لم يكن هناك ربح فهو خسران لَحِقَ المال.»[٢] ٣- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله:
«و لا يعتبر في النفقة ثبوت ربح، بل ينفق و لو من أصل المال إن لم يكن ربحٌ، و إن قصر المال. نعم لو كان ربح، فهي منه مقدمة على حق العامل.»[٣] ٤- و لكن نقل في الجواهر عن الرياض أنه قال:
«و لا يعتبر في ثبوتها حصول الربح، بل ينفق و لو من الأصل؛ لإطلاق الفتوى و النص، و مقتضاهما الإنفاق من الأصل و لو مع عدم حصول الربح و لكن ذكر جماعة أنّها منه دون الأصل و عليه فلتقدم على حصة العامل.»[٤] و الظاهر من كلامه أنه قائل أيضاً بما قال به العلامة و الشّهيد الثاني من أنه: إذا لم يكن ربح في البين فتحسب النفقة من أصل المال و لا يضرّ عدم حصول الربح و أنه نقل عن جماعة من أنه يحتاج في جبران النفقة إلى وجود الربح و الّا فلا تجبر النفقة بالأصل.
[١]. المهذب، ج ١، ص ٤٦٦.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٢.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٤٨- و راجع أيضاً: الروضة البهية، ج ٤، ص ٢١٥- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٤٦.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٤٧.