فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٥ إذا اشترط المالك على العامل لا يجوز له المخالفة
الشروط- أي الالتزام في الالتزام- و عدم فسخ المضاربة و حكمها في الفرض أن يكون الربح بينهما كما نطقت به الأخبار. و أمّا موارد التقييد التي يكون فيها الربح للمالك فقط كموارد فسخ المضاربة بحسب خيار تخلف الشرط أجنبي عن مورد الأخبار. و أمّا رفع اليد عن القاعدة لوجود الأخبار كما ذهب إليه صاحب العروة و لو كانت القاعدة مستفادة من الأدلّة الشرعية و كانت آبية عن التخصيص، فلا يخفى ضعفه. نعم، لو كانت قاعدة استدلالية قطعية تقدّم النصوص عليها.
و قد يجمع بين القاعدة و الأخبار بأمور منها:
١- أنّ الروايات تحمل على إرادة بقاء الإذن في المضاربة بأن يكون الغرض من الاشتراط كون العامل ضامنا للتلف و الخسارة في صورة تخلفه من الشرط لا غير كما انه قد صرّح بذلك في بعض الروايات كرواية الحلبي[١] و رواية رفاعة بن موسى[٢] و رواية احمد بن محمّد بن عيسى في نوادره[٣].
و لا يخفى ما في هذا الحمل لأنّه مخالف لظاهر سائر الأحاديث.
٢- أنّ مخالفة الشرط في الروايات صوري لا حقيقي لأنّ العامل يعلم أنّ المالك بصدد الاسترباح و هو يعلم أنّ شراء الحنطة مثلًا يوجب زيادة الربح و إنْ شرَطَ المالك شراء غيرها لأنّه يتخيل أنّه أربح، فإن كان يعلم أن شراء الحنطة أربح لا يشترط شراء غيرها.
و فيه: أنّه لو كان علم العامل بوجود الربح موجباً للمخالفة مع المالك فهو يختص ببعض الصور لأن المعاملة يمكن أن لا تكون مربحة او تكون مربحة و لكن اقل مما أُمِرَ أو مساوياً له، فلا بد لهذا القائل ان يقول في الموارد التي كان فيها الربح أزيد إذا خالف شرط المالك فالشرط صوري و الا فهو شرط حقيقي، أضف الى ذلك ان مجرد رضا المالك لا يوجب
[١].- وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٧، الباب ١ من أبواب المضاربة، ح ٧.
[٢]- نفس المصدر، ح ٨.
[٣]- نفس المصدر، ح ١٢.