مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥١ - كتاب العارية
إلا أن تباع بأقل من قيمة المثل (١)،
وجه لتملكه له، ولا لحبسه عن صاحبه.
وكذا إذا لم يرجع إليه بتفريط منه، لابتناء الإذن في الرهن في المقام على اشتراط السعي على الراهن في إرجاع الزائد كما لعله ظاهر. ومثله ما إذا رجع إليه وتلف في يده بنحو مضمن.
أما إذا لم يرجع إليه من دون تفريط منه أو تلف في يده بوجه غير مضمن فلم يتضح الوجه في ضمانه له إذا زاد عن قيمة المثل، لأن ضمان المال بسبب تعريضه للخسارة الذي سبق أنه الوجه في ضمان العين المرهونة في المقام- إنما هو بمثله إذا كان مثلياً وبقيمة المثل إذا كان قيمياً.
نعم لو قلنا بضمان العين على الراهن في المقام مطلقاً، وقلنا بقيام ثمنها مقامها في ذلك، تعين ضمانه. ويأتي الكلام في الأول إن شاءالله تعالى. ولا يتضح الوجه في الثاني. فلاحظ.
(١) فيجب إرجاع قيمة المثل، كما في جامع الشرايع وجملة من كتب العلامة (قدس سره) والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها وظاهر المبسوط والشرايع واللمعة. ويظهر فيه الوجه فيما سبق.
وقد تعرض في جامع المقاصد للإشكال في ذلك من وجهين .. الأول: أن البيع إن كان برضا المالك لم يستحق إلا الثمن، وإن لم يكن برضاه بطل.
وأجاب عنه بما قد يرجع إلى أن لزوم رضاه بالبيع من أجل مراعاة حق المرتهن بسبب تعذر وفاء الدين من غيره لا ينافي ضمان الفرق له بسبب الضرر الذي وقع عليه من عقد الرهن الذي استدعاه منه الراهن المدين.
لكنه إنما يتجه إذا لم يفهم من رضاه بالبيع بالأقل الاكتفاء في الضمان به والتنازل عن الفرق.
الثاني: أن قيمة المثل هي التي تتعلق الرغبة بالعين في مقابلها نوعاً، ومثل هذه