مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٥ - كتاب العارية
وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في خروج ذلك عن العارية وعدم ترتب أحكامها ومنها الضمان لو كانت مضمونة. خلافاً لما سبق منه.
نعم لو اشترط عليه ضمانها ضمن، لكن لعموم نفوذ الشرط، لا لنصوص ضمان العارية، نظير ما سبق قريباً في تعقيب كلام بعض مشايخنا (قدس سره).
ومن الغريب إشكاله في لزوم الانتظار بالإجارة والرهن إلى انقضاء المدة بعد لزوم العقدين ووقوعهما بإذنه. وتقدم عند الكلام في بطلان الرهن بمطالبة المالك بالفك ما ينفع في المقام. فراجع.
هذا ما تيسر لنا من الكلام في هذه المسألة وقد اضطربت فيها كلمات الأصحاب واختلفت أشد الاختلاف. ولعله لعدم النص فيها، وتمحضها في الاجتهاد والارتكازيات التي كثيراً ما تختلط على صاحبها ويضطرب فيها. فلاحظ. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم.
ولنكتف بهذا المقدار من الكلام في العارية، وإن بقيت بعض الفروع التي ذكرها الأصحاب، لظهور حكم كثير منها مما سبق في الوديعة وغيرها من الأمانات.