مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٦ - كتاب العارية
٤٣٦
أو تكون العين من الذهب أو الفضة (١) وإن لم يكونا مسكوكين على إشكال ضعيف،
أما ضمان القيمي بغير القيمة، فإن أريد به تدارك ماليته بكل ماله مالية من دون تقييد بشيء خاص، بحيث يشمل القيمة لو اختارها الضامن. فالظاهر صدق الضمان عليه أيضاً.
أما لو أريد التدارك بشيء خاص غير القيمة فالظاهر عدم صدق الضمان عليه، لعدم دخل الخصوصية في حفظ المالية. بل يرجع اشتراطه إلى اشتراط التعويض بالشيء الخاص، أو استحقاقه على تقدير التلف، وكلاهما خارج عن الضمان، وإن أمكن نفوذ الشرط المذكور، لعموم نفوذ الشرط.
(١) أما إذا كانا مسكوكين دراهم ودنانير فالظاهر عدم الخلاف في ضمانهما، بل يظهر من جملة من كلماتهم المفروغية عنه. وهو المتيقن من النصوص الآتية.
ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين رواج التعامل بهما وعدمه إذا كانا مسكوكين للتعامل بهما، بحيث يصدق أنهما درهم أو دينار، وإن هجر التعامل بهما بعد ذلك، كما شاع في عصورنا.
وأما إذا لم يكونا مسكوكين فالضمان هو مقتضى إطلاق جماعة من الأصحاب، وقد أطال في مفتاح الكرامة في تقريب كونه المشهور بينهم بل عدم ظهور الخلاف فيه بين متقدميهم، وإنما استشكل في التذكرة في ضمان المصوغ، وتنظر فيه في القواعد، وظاهر التنقيح ومحكي المفاتيح عدم الترجيح. بل قوى في الإيضاح اختصاص الضمان بالدراهم والدنانير، ووافقه في الرياض ومحكي إيضاح النافع والكفاية.
قال في التنقيح: «هل حكم المصوغ حكم النقدين في الضمان مع الإطلاق أم لا؟ وجهان. أحدهما: الضمان، لإطلاق النص. و ثانيهما: العدم، لأن العلة في ضمان النقدين ضعف منفعتهما مع بقاء عينهما، فأشبه إعارتهما القرض، فلذلك ضمنا،