مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١١ - كتاب الوديعة
عليها يد عادية مضمنة، كما لو حبس الوديعة عن المالك بعد مطالبته بها.
لكنه خارج عن مفروض كلام الأصحاب، وليس مفروض كلامهم إلا صورة عدم صحة الوديعة، لعدم نفوذ تصرف الصبي والمجنون. الذي سبق قصور دليل ضمان اليد عنه.
وأظهر من ذلك صورة الإكراه على الاستيداع، أو طرحها عنده من دون قبول منه للاستيداع، فإن قصور ضمان اليد عن صورة إكراه المالك على أخذ المال أو طرحه عند الغير من دون رضاه بذلك أظهر من قصوره عن محل الكلام.
ومن هنا صرح بعدم الضمان وعدم وجوب الحفظ حينئذٍ في الشرايع وجملة من كتب العلامة واللمعتين وغيرها بنحو لا يظهر الخلاف والإشكال منهم فيه، بل قد يظهر في المفروغية عنه.
نعم قد وقع الكلام من غير واحد في الوظيفة بعد ذلك. والكلام في مقامين:
المقام الأول: فيما لو طرح المالك الوديعة عنده ولم يحصل منه ما يدل على الرضا قولًا ولا فعلًا. وفي المسالك أنه لا يجب عليه الحفظ، ولو تركه لم يضمن، لكن لو ذهب المالك ولم يأخذها معه وجب الحفظ وجوبا كفائيا من باب المعاونة على البر وإعانة المحتاج.
ويشكل بعدم الدليل على وجوب أحد الأمرين المذكورين، فضلًا عن كليهما. كما لا دليل على وجوب حفظ مال الغير. ولاسيما إذا فرط المالك به بتركه عند غيره من دون رضاه.