مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٩ - كتاب المضاربة
ويشير إلى ذلك ما عن نواد أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان للعباس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحراً ولا ينزلوا وادياً، فإن فعلتم فأنتم ضامنون.
فأبلغ ذلك رسول الله (ص) فأجاز شرطه»[١١٣] إذ لو كان اشتراط الضمان جائزاً فلا حاجة للسؤال من النبي (ص) عن اشتراطه مع مخالفة الشرط.
بل قد يستفاد ذلك أيضاً من صحيح الحلبي عنه (عليه السلام): «أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة: له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء، إلا أن يخالف أمر صاحب المال، فإن العباس كان كثير المال، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة، ويشرط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد، ولا يشتروا ذا كبد رطبة، فإن خالفت شيئاً مما أمرتك به فأنت ضامن المال»[١١٤]. فإن الاستشهاد فيه بقضية العباس إنما يحتاج إليه إذا كان التضمين منافياً لوضع المضاربة.
[١١٣] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١ من أبواب كتاب المضاربة حديث: ١٢.
[١١٤] ( ٢) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١ من أبواب كتاب المضاربة حديث: ٧.