مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٨ - كتاب المضاربة
٢٩٨ ٢٩٨
(مسألة ٣): لا يشترط العلم بمقدار المال (١)، وإن كان أحوط.
(مسألة ٤): يملك العامل الحصة بالظهور (٢)
(١) تقدم الكلام في ذلك مفصلًا في الشرط الثالث من الشروط التي ألحقناها بالكلام في مال المضاربة. فراجع.
(٢) يعني: بزيادة قيمة الأعيان التي هي من مال المضاربة، ولا يتوقف على إنضاض المال، كما في الشرايع والنافع وجملة من كتب العلامة وشروحها وغيرها، وفي المبسوط أنه الأظهر في روايات أصحابنا، وفي مجمع الفائدة وعن الكفاية أنه المشهور، وفي المسالك: «هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يتحقق فيه مخالف، ولا نقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه».
وقد استدل عليه في كلام غير واحد بإطلاق النصوص الكثيرة المتضمنة اشتراكهما في الربح.
وهو يبتني على صدق الربح بارتفاع القيمة مطلقاً، كما قد يظهر منهم هنا أو في خصوص أموال التجارة، كما سبق من سيدنا المصنف (قدس سره) وغيره في كتاب الخمس.
لكن سبق منا هناك المنع من ذلك، وأن إطلاقه تسامحي بلحاظ قابلية المال لحصول الربح ببيعه، أو بلحاظ الأوْل والمشارفة.
ومثله دعوى: أنه مملوك وليس للمالك، فيتعين كونه للعامل.
لظهور اندفاعه بأنه إذا لم يصدق الربح بلحاظ الزيادة في القيمة فلا موضوع للملك، بل ليس الموجود إلا العين وهي بتمامها ملك للمالك كما كانت قبل ارتفاع القيمة.
اللهم إلا أن يدعى أن المراد بالربح في خصوص المضاربة ما يعم ذلك، لابتنائها على الاهتمام بارتفاع القيمة. ولذا كان المرتكز عدم جواز استقلال المالك بالأعيان مع ارتفاع قيمتها إذا تحقق الفسخ قبل الإنضاض، وكذا إذا بطلت المضاربة بأحد أسباب