مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠١ - كتاب السبق والرماية
ولا يشترط تعيين شخص السهم أو القوس (١). لكن في أكثر الشروط المذكورة في المقامين نظر (٢).
هذا وقد صرح باعتبار التماثل في جنس الآلة في الشرائع والقواعد واللمعة. وفسره غير واحد بصنف السهام من العربية والفارسية. وصرح بجواز الاختلاف فيهما في المبسوط والتذكرة والتحرير وغيرها. غاية الأمر أن بعضهم ذكر أن مقتضى الإطلاق التساوي في الجنس، وأن الاختلاف إنما يصح مع الشرط.
وكيف كان فالظاهر أن مقتضى الإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً جواز الاختلاف فيه. وأما احتياجه للشرط فهو مبني على أن مقتضى العادة الاتفاق فيه، بحيث ينصرف إليها الإطلاق، ولعله يختلف باختلاف الأعراف.
(١) بلا إشكال ولا خلاف، بل صرح بعضهم بعدم تعينه بالتعيين. كما تقدم عند الكلام في اشتراط تعيين الدابة. فراجع.
(٢) كما يظهر بالنظر لما سبق.
هذا وقد ذكروا شروطًا أخر .. منها: العلم بقدر السبق المجعول للفائز. وقد صرح باعتباره جل الأصحاب، حذرًا من الغرر، كما قيل. ويظهر الإشكال فيه مما تكرر منا من عدم مانعية الغرر. نعم لابد من تعيينه في مقابل الإهمال، كما سبق في غير واحد مما تقدم، ولعله إليه يرجع ما في الجواهر، حيث قال: «حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك».
بل في مجمع الفائدة أنه يمكن الاكتفاء بمثل ما يعنيه زيد. لكنه إنما يتم إذا كان التعيين كاشفًا عن المقدار المجعول أو المستحق، أما إذا كان سبباً في استحقاقه فيشكل بأن المعهود في المعاملة المذكورة أن الاستحقاق إنما يكون بالسبق لا بالتعيين. نعم لو كان التعيين قبل الاستباق فالجري عليه يرجع إلى إيقاع الاتفاق على السبق أو الرماية بعد التعيين. فلاحظ.