مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - كتاب المزارعة والمساقاة
٢٠
(الأول): أن تكون الحصة المشروطة للزارع مشاعة في جميع النماء (١) فلا يختص أحدهما بنوع دون الآخر (٢).
من غير طريق الشارع الأقدس.
الخامس: ما ذكره (قدس سره) في كتاب المساقاة- وأشار إليه في الجواهر- من أن مقتضى قوله تعالى: لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ[٤] النهي عن كل معاملة لا تكون تجارة عن تراض، وحيث لا تكون العقود المتضمنة لتمليك المعدوم منها تعين البناء على النهي عنها ما لم يثبت جوازها ونفوذها بالدليل المخرج عن العموم المذكور.
وفيه .. أولًا: أن الحصر في المقام إضافي، إذ لا ريب في جواز أكل المال بوجوه كثيرة غير التجارة، كما تقدم منّا التعرض لذلك عند الكلام في اعتبار المالية في العوضين في أوائل مقدمة كتاب التجارة. خصوصاً بناء على ما ذكرناه في أول المقدمة المذكورة من اختصاص التجارة بالبيع دون بقية المعاملات.
وثانياً: أنه لو تم عموم الحصر في الآية الشريفة لجميع المعاملات فلا يتضح الوجه في قصورها عما إذا كان أحد العوضين معدوماً حين إجراء العقد، بحيث لا يشمل مثل بيع الثمار.
وبذلك ظهر أن مقتضى عموم نفوذ العقد هو صحة المعاملة في المقام ما لم يثبت بالدليل الخاص البطلان.
(١) بلا خلاف ولا إشكال فيه في الجملة. ويأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في ذلك.
(٢) كما في المبسوط والغنية والسرائر والمهذب والشرائع وجملة من كتب العلامة، ونفى الخلاف فيه في المبسوط والغنية والسرائر والتذكرة.
[٤] ( ١) سورة النساء الآية: ٢٩.