مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٧ - كتاب السبق والرماية
وعدد الإصابة (١) وصفتها (٢)،
على عشرين، إلا أنه متى حصل السبق لأحدهما بنحو المبادرة أو المحاطة، بحيث يتعذر سبق الآخر له حتى لو أكمل العدد، لم يلزم إكماله وإلى ذلك يرجع ما ذكره غير واحد ممن اعتبر تعيين عدد الرشق من أنه لا يحبب إكمال العدد مع ظهور سبق أحد الطرفين، بحيث يمتنع سبق الآخر.
وأظهر من ذلك ما لو كان العدد معيناً واقعاً، إلا أنه مجهول للأطراف حين اتفاقها على الرمي. كما لو ترامى جماعة خاصة على نهج خاص، فاتفقت أخرى على أن تترامى على نهجهم من دون أن تحيط بخصوصياته حين اتفاقها. حيث لا محذور فيه إلا الغرر الذي تكرر منّا عدم مانعيته.
(١) كما صرح به من سبق وغيرهم. قال في المسالك: «فلو عقد على أن الناضل منهما أكثرهما إصابة من غير بيان العدد لم يصح عندنا». وظاهره الإجماع عليه، وفي الرياض أنه المشهور.
ولم يتضح الوجه فيه، لوضوح أنه يكفي في سبق أحدهما في المبادرة تقدمه على الآخر في الإصابة ولو مرة واحدة، وفي المحاطة مجرد كون أصابته أكثر من إصابة صاحبه، سواء لزمهما عدد خاص من الرمي أم لم يلزمهما، مع تعيين أكثر الرمي الذي هو موضوع الإصابة، كما يظهر مما سبق في تعيين الرمي، ومقتضى الإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً الاكتفاء بذلك، واشتراط تعيين عدد الإصابة زائداً على ذلك يحتاج إلى دليل يخرج به عن الإطلاق المذكور. ولعله لذا كان ظاهر الرياض والجواهر ومحكي الكفاية التوقف في ذلك أو الميل لعدمه.
(٢) فقد ذكروا لإصابة السهم الهدف صوراً كثيرة اقتصر في الشرائع على ستة منها، وهي الحابي والخاصر والخازق والخاسق والمارق والخارم. قال: «فالحابي ما زلج على الأرض ثم أصاب الغرض، والخاصر ما أصاب أحد جانبيه، والخازق ما خدشه،