مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - كتاب السبق والرماية
وتعيين الدابة (١)،
أخذه موضوعاً في المسابقة. لعين ما تقدم في سابقه.
(١) كما صرح بذلك جمهور الأصحاب بنحو يظهر في مفروغيتهم عنه. وقد علل في كلماتهم بأن الغرض من المسابقة امتحان الدابة وبذلك فرقوا بينه وبين القوس في الرمي، فلا يجب عندهم تعيينه، لأن الغرض من الرمي معرفة حذق الرامي، ولا دخل للقوس في ذلك.
وهو كما ترى، حيث لا دليل على تعيين الغرض بالوجه المذكور في الموردين معاً، بل قد يكون الغرض من المسابقة هو تمرين الفارس. كما أن خصوصية القوس والسهم قد تكون دخيلة في تمرين الرامي وحذقه. نعم تقدم في معتبر الجعفريات أن تأديب الفرس ليس من اللهو الباطل. وهو لا يكفي في تعيين الغرض من المسابقة.
مع أنه يكفي في ترتب الغرض الذي ذكروه في المسابقة حصوله بالإضافة إلى الدابة التي تتحقق المسابقة بها وإن لم تعين بشخصها حين الالتزام بالمسابقة، بل أخذت بنحو الكلي.
وأشكل من ذلك ما ذكره غير واحد من لزوم المشاهدة وعدم الاكتفاء بالوصف، إذ فيه: أن الوصف إذا وصف كان لمعين كان بمنزلة مشاهدته في التعيين.
بل يكفي في التعيين الإشارة للمعين من دون وصف، مثل ما في الاصطبل، أو الأبيض من هذه الأفراس.
نعم لو كان اعتبار التعيين من أجل رفع الغرر احتاج للمشاهدة أو الوصف. لكن تقدم عدم مانعية الغرر في المقام.
كما أنه إذا رجع الوصف إلى تحديد الكلي وتقييده رجع إلى أخذ الكلي، الذي سبق الكلام فيه.