مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٠ - كتاب السبق والرماية
١٩٠
وأن يبذله أجنبي (١)
«أنه كان يحضر الرمي والرهان»[٧٦] ومعتبر أبي بصير عنه (عليه السلام): «قال: ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان ومداعبة الرجل أهله»[٧٧]. لدلالتهما على جواز الرهان ولا يراد به إلا الرهان في الثلاثة المذكورة، ومن المعلوم عموم الرهان للصورتين معاً.
مضافاً إلى أنه قد يدل على جواز كونه ديناً معتبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي بن الحسين (عليهم السلام): «أن رسول الله (ص) أجرى الخيل، وجعل سبقها أواقي من فضة»[٧٨]، وقريب منه خبر أبي البخترى[٧٩]. حيث يبعد حملهما على المعين.
كما قد يدل على جواز كونه عيناً موثق طلحة بن زيد عن أبيه (عليهما السلام): «أن رسول الله (ص) أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى [الحفى] إلى مسجد بني زريق، وسبقها من ثلاث نخلات، فأعطى السابق عذقاً، وأعطى المصلي عذقاً، وأعطى الثالث عذقاً»[٨٠]، لقرب كون النخلات معينة. بل الإنصاف أن الأمر أظهر ذلك، حيث لا يحتمل عرفاً الفرق في الجواز بين الوجهين. فلاحظ.
(١) إجماعاً، كما في الشرائع وظاهر المبسوط والتذكرة والمسالك. بل إذا الباذل الإمام صح بإجماع المسلمين، كما في الثلاثة الأخيرة. ويقتضيه- مضافاً إلى ذلك، وإلى الإطلاق المقامي الذي تقدم- موثق طلحة بن زيد ومعتبر غياث بن إبراهيم المتقدمان ومعتبر الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رسول الله (ص) سابق بين الخيل وأعطى السوابق من عنده»[٨١] وغيرها.
[٧٦] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٢ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ٤.
[٧٧] ( ٢) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٢ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ١.
[٧٨] ( ٣) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٤ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ٢.
[٧٩] ( ٤) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٤ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ٤.
[٨٠] ( ٥) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٢ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ١.
[٨١] ( ٦) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٤ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ٤.